بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · الصفحة الأصلية 104 / داخلي 103 من 327

[صفحة 104]

____________

خشى أن يرهقه صعد في نخلة و صعد عليّ (عليه السلام) في اثره، فلما دنا منه رمى جريج بنفسه من فوق النخلة فبدت عورته، فإذا ليس له ما للرجال و لا له ما للنساء.


فانصرف عليّ (عليه السلام) الى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: يا رسول اللّه إذا بعثتنى في الامر اكون فيه كالمسمار المحمى أم أثبت؟ قال: لا بل أثبت، قال: و الذي بعثك بالحق ما له ما للرجال و ما له ما للنساء، فقال: الحمد للّه الذي صرف عنا السوء أهل البيت. و هكذا ذكر القصة في ص 639 عند قوله تعالى: «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا» الآية في سورة الحجرات: 49.


أما قوله: ان الخاصّة روت أنّها نزلت في افك عائشة بمارية القبطية، فقد روى الصدوق في الخصال ج 2 ص 120- 126 مناشدة عليّ (عليه السلام) برواية عامر بن واثلة و في آخرها: قال: نشدتكم باللّه هل علمتم أن عائشة قالت لرسول اللّه: ان إبراهيم ليس منك و أنّه ابن فلان القبطى، قال: يا على! اذهب فاقتله فقلت: يا رسول اللّه إذا بعثتنى اكون كالمسمار المحمى في الوبر أو أتثبت؟ قال: لا بل تثبت، فذهبت فلما نظر الىّ استند الى حائط فطرح نفسه فيه، فطرحت نفسى على أثره، فصعد على نخل و صعدت خلفه، فلما رآنى قد صعدت رمى بازاره فإذا ليس له شي‏ء ممّا يكون للرجال فجئت فأخبرت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: الحمد للّه الذي صرف عنا السوء أهل البيت؟ فقالوا:


اللّهمّ لا.


و هكذا ذكر القصة السيّد المرتضى علم الهدى في الغرر و الدرر ج 1 ص 77 و قال: روى محمّد بن الحنفية عن أبيه أمير المؤمنين (عليه السلام) قال: كان قد كثر على مارية القبطية أم إبراهيم في ابن عم لها قبطى كان يزورها و يختلف إليها فقال لي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) «خذ هذا السيف و انطلق، فان وجدته عندها فاقتله» قلت: يا رسول اللّه أكون في أمرك إذا أرسلتنى كالسكة المحماة أمضى لما أمرتنى؟ أم الشاهد يرى ما لا يرى الغائب؟ فقال لي النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): «بل الشاهد يرى ما لا يرى الغائب» و ذكر مثل ما مر.


التالي الأصلية 104داخلي 103/327 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...