بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · الصفحة الأصلية 108 / داخلي 107 من 327

[صفحة 108]

____________

فلما جاء به الى رسول اللّه استوهبه من حسان فوهبه له و أعطاه عوضا منها بئر حاء و سيرين أمة قبطية فولدت له عبد الرحمن بن حسان، و لقد سئل عن ابن المعطل فوجدوه رجلا حصورا ما يأتي النساء، و في لفظ أنّه لما بلغه خبز الافك قال: سبحان اللّه و اللّه ما كشفت كنف أنثى قط، فقتل بعد ذلك شهيدا في سبيل اللّه.


هذا ملخص القصة، و قد كان الغالب عليها طنطنة القصاصين، فأعرضنا عن ذكرها بتفصيلها، لان العارف بسبك الآثار المختلقة قليل؛ و انما ذكرنا منها ما يمكننا النقد عليها و يصحّ تمسك العموم بها، فنقول:


1- راوية هذا الافك نفس عائشة، و قد تفرد بنقله، و لم يرد في سرد غزوة المريسيع ذكر من ذلك، و كل من ذكر القصة أفرد لها فصلا على حدة بعد ذكره غزوة المريسيع برواية عائشة.

2- ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لم يكن ليخرج معه نساءه في الغزوات، و لم يرد ذكر من ذلك في غزوة من غزواته حتّى في غزوة بنى المصطلق الا من عائشة في حديثه هذا.

3- غزا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بنى المصطلق مغيرا يسرع السير اليهم فهجم عليهم، لما بلغه أنهم يجمعون له؛ فلم يكن يناسب له مع هذا أن يخرج معه عائشة و لا غيرها.

4- كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) نزل بالجيش فبات به بعض الليل ثمّ ارتحل بالليل، و لم تكن عائشة تحتاج بالليل أن تبعد عن الجيش لقضاء حاجتها، فكيف لم تسمع همهمة الركبان و قعقعة السلاح و صهيل الافراس حين قفلوا و أبعدوا، و كيف لم تعد حتّى تدرك القافلة، و كيف غلبتها عينها فنامت و الحال هذه.

5- هل كانت عائشة في هذه الغزوة وحدها؛ لم تكن معه امرأة أخرى من خادم و غيره؟ كيف يكون ذلك؟ و لو كان معها غيرها كيف لم يخبر الرحالين أن عائشة راحت لتفقد عقدها، و الهودج خالية عنها.

6- أشار على على رسول اللّه أن يسأل الجارية- و هي بريرة مولاة عائشة- فان كانت هى عندها في سفرتها هذه فكيف لم تخبر الناس أن الهودج خالية، و إذا لم تكن عندها.

التالي الأصلية 108داخلي 107/327 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...