بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · الصفحة الأصلية 162 / داخلي 161 من 327

[صفحة 162]

الْخَمْرَ قَلِيلَهَا وَ كَثِيرَهَا كَمَا حَرَّمَ الْمَيْتَةَ وَ الدَّمَ وَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَ حَرَّمَ النَّبِيُّ مِنَ الْأَشْرِبَةِ الْمُسْكِرَ (1) وَ مَا حَرَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَدْ حَرَّمَهُ اللَّهُ قُلْتُ أَ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ ص كَيْفَ كَانَ يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ فَقَالَ كَانَ يَضْرِبُ بِالنِّعَالِ وَ يَزِيدُ كُلَّمَا أُتِيَ بِالشَّارِبِ ثُمَّ لَمْ يَزَلِ النَّاسُ يَزِيدُونَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى ثَمَانِينَ أَشَارَ بِذَلِكَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى عُمَرَ (2).


16- شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: أُتِيَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بِقُدَامَةَ بْنِ مَظْعُونٍ قَدْ شَرِبَ الْخَمْرَ وَ قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ فَسَأَلَ عَلِيّاً(ع)فَأَمَرَهُ أَنْ يَجْلِدَهُ ثَمَانِينَ فَقَالَ قُدَامَةُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَيْسَ عَلَيَّ جَلْدٌ أَنَا مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ لَيْسَ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ جُناحٌ فِيما طَعِمُوا (3) فَقَرَأَ الْآيَةَ حَتَّى اسْتَتَمَّهَا فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)كَذَبْتَ لَسْتَ مِنْ أَهْلِ هَذِهِ الْآيَةِ مَا طَعِمَ أَهْلُهَا فَهُوَ لَهُمْ حَلَالٌ وَ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا يَحِلُّ لَهُمْ‏ (4).

- 17- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِيهِ وَ لَيْسَ يَأْكُلُونَ وَ لَا يَشْرَبُونَ إِلَّا مَا أُحِلَّ لَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ الشَّارِبَ إِذَا شَرِبَ لَمْ يَدْرِ مَا يَأْكُلُ وَ لَا مَا يَشْرَبُ فَاجْلِدُوهُ ثَمَانِينَ جَلْدَةً (5)


.


____________

(1) يعني قليله و كثيره، روى عائشة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) قال: ما أسكر منه الفرق فمل‏ء الكف منه حرام و قد ورد بذلك من طرق الفريقين أحاديث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) لكن قال أبو حنيفة و أصحابه و الثوري و نقلوه عن عمر و ابن مسعود أن الخمر قليله و كثيره حرام، و أمّا النبيذ فما أسكر منه فهو حرام و ما لم يسكر فلا، و لا حدّ عليه. راجع في ذلك كتاب الخلاف المسألة الثالثة من كتاب الاشربة.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 340.

(3) المائدة: 93.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 341.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 342.

التالي الأصلية 162داخلي 161/327 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...