بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · الصفحة الأصلية 60 / داخلي 59 من 327

[صفحة 60]

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ‏ وَ اللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا وَ الَّذانِ يَأْتِيانِها مِنْكُمْ فَآذُوهُما فَإِنْ تابا وَ أَصْلَحا فَأَعْرِضُوا عَنْهُما إِنَّ اللَّهَ كانَ تَوَّاباً رَحِيماً (1) فَلَمَّا كَثُرَ الْمُسْلِمُونَ وَ قَوِيَ الْإِسْلَامُ وَ اسْتَوْحَشُوا أُمُورَ الْجَاهِلِيَّةِ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى‏ الزَّانِيَةُ وَ الزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ واحِدٍ مِنْهُما مِائَةَ جَلْدَةٍ إِلَى آخِرِ الْآيَةِ (2)


____________

(1) الآيتان في سورة النساء 15- 16، و سورة النساء مدنية و السور المدنية على ترتيب النزول: البقرة، الأنفال، آل عمران، الأحزاب، الممتحنة، ثمّ النساء، و الأحزاب نزلت في سنة خمس، و الممتحنة نزلت في سنة ست في المهاجرات بعد الهدنة، فتكون سورة النساء نزولها في سنة ست أو سبع من الهجرة بعد ظهور الإسلام بعشرين سنة من مبدإ الوحى.

(2) الآية في سورة النور: 4، و قد نزلت بالمدينة بعد سورة النساء بعشر سور من المفصل، و في صدرها آية اللعان، و هي نازلة بعد غزوة تبوك كما في تفسير القمّيّ ص 452 و تفسير النعمانيّ ص 72 (المطبوع في البحار ج 93).

و قد صرّح ابن الأثير بذلك في أسد الغابة ج 1 ص 23، قال «و في سنة تسع لا عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بين عويمر العجلانى و بين امرأته في مسجده بعد العصر في شعبان و كان عويمر قدم من تبوك فوجدها حبلى» و هكذا ذكره الطبريّ في تاريخه شعبان سنة تسع و رواه أصحاب التراجم في ترجمة عويمر بن أبيض العجلانى و هكذا أصحاب الحديث كما في الموطأ و سنن ابن داود و مشكاة المصابيح و غيره و سوف نتكلم عليها و على آيات الافك الواقعة في سورة النور 11- 26.


التالي الأصلية 60داخلي 59/327 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...