قال الصدوق (رحمه اللّه) الكبائر هي سبع و بعدها فكل ذنب كبير بالإضافة إلى ما هو أصغر منه و صغير بالإضافة إلى ما هو أكبر منه (2) و هذا
____________
(1) الخصال ج 2 ص 155.
(2) قال اللّه تبارك و تعالى: «إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً» قال الطبرسيّ: اختلف في معنى الكبيرة؛ فقيل: كل ما أوعد اللّه تعالى عليه في الآخرة عقابا و أوجب عليه في الدنيا حدا فهو كبيرة، و قيل: كل ما نهى اللّه عنه فهو كبيرة عن ابن عباس، و الى هذا ذهب أصحابنا فانهم قالوا: المعاصى كلها كبيرة من حيث كانت قبائح لكن بعضها أكبر من بعض، و ليس في الذنوب صغيرة؛ و انما يكون صغيرا بالإضافة الى ما هو أكبر منه، و يستحق العقاب عليه أكثر، و القولان متقاربان.
و قالت المعتزلة: لا يعرف شيء من الصغائر و لا معصية الا و يجوز أن يكون كبيرة فان في تعريف الصغائر إغراء بالمعصية لانه إذا علم المكلف أنّه لا ضرر عليه في فعلها و دعته الشهوة إليها فعلها، و قالوا: عند اجتناب الكبائر يجب غفران الصغائر، و لا يحسن معه.