بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 132 من 1154

صفحة
[صفحة 44]
(2) ص: 44، و قال الطبرسيّ على ما حكاه المؤلف العلامة في ج 12 ص 340 من باب قصص أيوب (عليه السلام): «وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً» و هو مل‏ء الكف من الشماريخ و ما أشبه ذلك، أي و قلنا له ذلك، و ذلك أنّه حلف على امرأته لامر أنكره من قولها: ان عوفى ليضربنها مائة جلدة، فقيل له: خذ ضغثا بعدد ما حلفت‏ «فَاضْرِبْ بِهِ» أى و اضربها به دفعة واحدة، فانك إذا فعلت ذلك برت يمينك‏ «وَ لا تَحْنَثْ» في يمينك.


و روى عن ابن عبّاس أنّه قال: كان السبب في ذلك أن إبليس لقيها في صورة طبيب فدعته الى مداواة أيوب، فقال: اداويه على أنّه إذا برء قال: أنت شفيتنى لا أريد جزاء سواه، قالت: نعم، فأشارت الى أيوب بذلك فحلف ليضربنها.


و قيل: إنّها كانت ذهبت في حاجة فأبطأت في الرجوع فضاق صدر المريض فحلف.


و روى العيّاشيّ بإسناده أن عباد المكى قال: قال لي سفيان الثوري انى أرى لك من أبي عبد اللّه منزلة فاسأله عن رجل زنى و هو مريض فان اقيم عليه الحدّ خافوا ان يموت، ما يقول فيه؟ فسألته فقال لي: هذه المسألة من تلقاء نفسك او أمرك بها انسان؟ فقلت: ان سفيان الثوري أمرنى أن أسألك منها، فقال: ان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اتى برجل أحبن: قد استسقى بطنه، و بدت عروق فخذيه، و قد زنى بامرأة مريضة فأمر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فأتى بعرجون فيه مائة شمراخ فضربه به ضربة و ضربها به ضربة و خلى سبيلهما، و ذلك قوله‏ «وَ خُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ وَ لا تَحْنَثْ».


قال المؤلّف (قدّس سرّه): أقول: روى الصدوق في الفقيه بسنده الصحيح عن الحسن ابن محبوب عن حنان بن سدير عن عباد المكى مثله. و الحبن- محركة- داء في البطن يعظم منه و يرم.


التالي ص 132/1154 — الأصلية 44 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...