تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 152 من 800
صفحة
و اما القرينة على أن أبا عبد اللّه (عليه السلام) فرض المسألة هكذا قوله (عليه السلام) «لانه تقدم بعلم و تقدمت هي بعلم»، فالذى حدث به أبو بصير عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) في ذيل الحديث الثاني من خبرى الكشّيّ محمول على ذلك مع أنّه أبو بصير المرادى الخبيث الذي يقول: ما أظن صاحبنا تناهى حكمه بعد.
و أمّا حديثه الذي قال فيه: ان أمير المؤمنين (عليه السلام) ضرب الرجل الحد، ثم قال: لو علمت أنك علمت لفضخت راسك بالحجارة، ففيه الوهم و الخبط، لان الفضخ- و هو كناية عن الرجم- يدور مع الاحصان و عدمه، لا العلم، و لو صح قوله «لو علمت» و هو لا يعلم، فكيف ضربه الحدّ.
فالخبر ساقط من الأصل متنا و سندا، و لا وجه للتكلف في حمل الحدّ على التعزير لتقصيره في التفتيش كما عن الشيخ (رحمه اللّه).