فى هذه الآية، فقال في خصوص العباد: «وَ الَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَ آتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ» فندب السادات الى مكاتبة العباد و ان كانت مستلزمة لضرب العباد في الأرض و التشاغل بالحرف و الصنائع المتعبة، لان شأن الرجل هو ذلك، فبالمكاتبة يصل السيّد الى ما أنفقه أو أمله من قيمة العبد، و العبد يصل الى مطلوبه و هو الحرية.
ثمّ قال في خصوص الإماء: و لا تكرهوا فتياتكم على البغاء و تحصيل المال بالضرب في الأرض و البراز الى الاسواق ان اردن التحصن في البيوت، لان شأن المرأة التحصن في البيوت و خدمة المنزل فلا ينبغي اكراههن على خلاف ذلك ابتغاء لحطام الدنيا الدنية، و من يكرههن بعد هذا التنبيه «فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ» لا يؤاخذهم على ترك ما ينبغي من تحصينهن، و ارتكاب ما لا ينبغي من ابرازهن الى الاسواق و اجبارهن على تحصيل المال.