(1) الآية في سورة المائدة: 32 هكذا: «مِنْ أَجْلِ ذلِكَ كَتَبْنا عَلى بَنِي إِسْرائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّما قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعاً، وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» قال عليّ بن إبراهيم: لفظ الآية خاصّ في بني إسرائيل و معناه جار في الناس كلهم، و قوله «وَ مَنْ أَحْياها فَكَأَنَّما أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً» قال: من أنقذها من حرق أو غرق أو هدم أو سبع أو كفله حتّى يستغنى أو أخرجه من فقر الى غنى، و أفضل من ذلك ان أخرجه من ضلال الى هدى.
أقول: و لعلّ الوجه في قوله «من أجل ذلك» و الآية بعد قصة نبأ ابني آدم، أنه قتل أحد ابنيه في أول الخلقة، و لو لم يقتل لجرى من صلبه خلق كثير مثل ما جرى من ولده الآخر فالذى قتل أخاه كأنّه قتل هذا الجم الغفير من الناس.