بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 266 من 334

صفحة
[صفحة 262]

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص زَادُ الْمُسَافِرِ الْحُداءُ (1) وَ الشِّعْرُ مَا كَانَ مِنْهُ لَيْسَ فِيهِ جَفَاءٌ (2).


8- م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ تَعَاطَى بَاباً مِنَ الشَّرِّ وَ الْمَعَاصِي فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَقَعَ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ تَغَنَّى بِغِنَاءٍ حَرَامٍ يَبْعَثُ فِيهِ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ‏ (3).

9- كش، رجال الكشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْمُسْتَرِقِ‏

____________


(1) قال المسعوديّ فيما نقله عن ابن خرداذبه أنّه قال: كان الحداء في العرب قبل الغناء و قد كان مضر بن نزار بن معد سقط عن بعير في بعض أسفاره فانكسرت يده فجعل يقول «يا يداه يا يداه» و كان من أحسن الناس صوتا فاستوسقت الإبل و طاب لها السير فاتخذه العرب حداء برجز الشعر، و جعلوا كلامه أول الحداء فمن قول الحادي:

يا هاديا يا هاديا* * * و يا يداه يا يداه‏


فكان الحداء أول السماع و الترجيع في العرب، ثمّ اشتق الغناء من الحداء و نحن نساء العرب على موتاها. راجع ج 4 ص 133 طبع دار الاندلس.


(2) المحاسن: 358، و الجفاء: القسوة و سوء العشرة بمعنى أن يحدو الحادي فيسرع السير بحيث يتعب الراكب و المركوب، و قال أبو زيد: أجفيت الماشية فهي مجفاة:

اذا أتعبتها و لم تدعها تأكل. و رواه في الفقيه ج 2 ص 183 و فيه «خنا» و «جفاء» خ ل، و الخناء الفحش من الكلام، و لو صح هذا اللفظ كان نهيا عن انشاد الهجائيات.


و قال السيّد الرضيّ- (قدّس سرّه)- في المجازات النبويّة: و من ذلك قوله (عليه السلام):


زاد المسافر الحداء و الشعر ما لم يكن فيه خناء، و هذا القول مجاز و المراد أن التعلل بأغاريد الحداء و أناشيد القريض يقوم للمسافرين مقام الزاد المبلغ في امساك الارماق و الاستعانة على قطع المسافات.


(3) تفسير الإمام: 295، و فيه سقط.

التالي ص 266/334 — الأصلية 262 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...