و من فعل فعل سليمان حشمة اللّه فعمل مثل آلهة الوثنيين، و جعلها ذليلا مهانا داخل الحيطان و على رءوسهم ثقل قباب بيت اللّه، فهو مستحسن.
و لكن في دين النبيّ محمد (ص) لا مساغ لبناء بيت كذلك، لما نهى عن تذهيب المساجد و تزويقها، بل نهى عن السقوف المعمولة بالطين، بل و رفع حيطانها أزيد من القامة كما نبى (ص) مسجده بالمدينة و قال: عريش كعريش موسى، فلا وجه في دين النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و سنته لعمل الصور، و كان عملها مكروها، و تزويق حيطان البيوت بها خلودا الى الأرض و زخرفها و زبرجها، و أمّا نصبها في الاسواق و داخل البيوت، فهو يزيد في الكراهة، لانه تشبه بعبدة الأصنام و لا حول و لا قوة الا باللّه.
(1) المحاسن ص 612، و سيأتي في ج 82 باب الدفن و آدابه و أحكامه بيان للحديث يبين معنى قوله (عليه السلام): «من جدد قبرا» و الاختلاف في تصحيح الكلمة «حدد» من التحديد، و «جدث» من الجدث، و «خدد» من الخد و التخديد، و أما معنى قوله (عليه السلام): «من مثل مثالا» فهو تمثيل المثال لآلهة المشركين، و هو الصنم كما عرفت.
و روى الصدوق في المعاني: 181، عن ماجيلويه عن عمه عن البرقي عن النهيكى رفعه الى أبي عبد اللّه (عليه السلام) أنّه قال: من مثل مثالا أو اقتنى كلبا فقد خرج من الإسلام، فقيل له: هلك إذا كثير من الناس، فقال: ليس حيث ذهبتم، انما عنيت بقولى «من مثل مثالا» من نصب دينا غير دين اللّه، و دعا الناس إليها، و بقولى: «من اقتنى كلبا»: مبغضا لنا أهل البيت، اقتناه فأطعمه و سقاه، من فعل ذلك فقد خرج من الإسلام.
أقول: المثال هو الشيء للمنتصب ليعمل شبهه. فقد يكون جسدا فهو مثال و العمل.