تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 3 من 800
صفحة
و قوله «فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ» الفاء للتعقيب أي بعد ما ذكروا اللّه و نهيه و توجهوا الى جنابه استحيوا و استغفروا لذلك الذنب.
و قوله «وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ» معترضة.
و قوله «وَ لَمْ يُصِرُّوا» الخ عطف على قوله «ذَكَرُوا اللَّهَ» وصفا على حدة للمتقين، فكانه جعل الناس بعد اتيان الفاحشة و ظلم النفس على ضربين: ضرب يذكرون اللّه بعد فعل المنكر فيستغفرون اللّه لذنبهم، و ضرب يصرون على ما فعلوا من الكبيرة أو الصغيرة و هم يعلمون أن ذلك منكر منهى عنه.
و بالمقابلة بين الاصرار و الاستغفار يعلم أن الاصرار ليس هو تكرار الذنب فقط، بل هو أن يكون غير متحاش عن فعل ذلك لا يبالى به أن لو فعل ذلك مرارا، كما روى عن ابن عبّاس أنّه قال: الاصرار هو السكون على الذنب بترك التوبة و الاستغفار.