بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 327 من 334

صفحة
[صفحة 323]

اعْتَزَلَ نِسَاءَهُ فِي مَشْرَبَةٍ لَهُ شَهْرَيْنِ وَ الْمَشْرَبَةُ الْعِلِّيَّةُ (1) فَدَخَلَ عُمَرُ وَ فِي الْبَيْتِ أُهُبٌ عَطِنَةٌ وَ قَرَظٌ (2) وَ النَّبِيُّ ص نَائِمٌ عَلَى حَصِيرٍ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِهِ وَ وَجَدَ عُمَرُ رِيحَ الْأُهُبِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْأُهُبُ قَالَ يَا عُمَرُ هَذَا مَتَاعُ الْحَيِّ فَلَمَّا جَلَسَ النَّبِيُّ وَ كَانَ قَدْ أَثَّرَ الْحَصِيرُ فِي جَنْبِهِ قَالَ عُمَرُ أَمَّا أَنَا فَأَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ لَأَنْتَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِنْ قَيْصَرَ وَ كِسْرَى وَ هُمَا فِيمَا هُمَا فِيهِ مِنَ الدُّنْيَا وَ أَنْتَ عَلَى الْحَصِيرِ وَ قَدْ أَثَّرَ فِي جَنْبِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الدُّنْيَا وَ لَنَا الْآخِرَةُ (3).


5- مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: رُبَّمَا قُمْتُ أُصَلِّي وَ بَيْنَ يَدَيَّ وِسَادَةٌ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَائِرٍ فَجَعَلْتُ عَلَيْهَا ثَوْباً وَ قَدْ أُهْدِيَتْ إِلَيَّ طِنْفِسَةٌ (4) مِنَ الشَّامِ فِيهَا تَمَاثِيلُ طَيْرٍ فَأَمَرْتُ بِهِ فَغُيِّرَ رَأْسُهُ فَجُعِلَ كَهَيْئَةِ الشَّجَرِ وَ قَالَ إِنَّ الشَّيْطَانَ أَشَدَّ مَا يَهُمُّ بِالْإِنْسَانِ إِذَا كَانَ وَحْدَهُ‏ (5).

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ: دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ هُوَ عَلَى بِسَاطٍ فِيهِ تَمَاثِيلُ فَسَأَلُوهُ فَقَالَ أَرَدْتُ أَنْ أَهَبَهُ‏ (6).


____________


(1) هى مشربة أم إبراهيم كانت غرفة أنزلها رسول اللّه فيها بالعالية.

(2) الاهب بضم الهمزة و الهاء و بفتحهما جمع اهاب و هو الجلد، و قيل: إنّما يقال للجلد اهاب قبل الدبغ و أمّا بعده فلا، و العطنة: المنتنة التي هي في دباغها: ترك فأفسد و أنتن، و قيل: نضح عليه الماء فدفنه فاسترخى شعره لينتف فهي عطنة، و القرظ- محركة ورق السلم يدبغ به و منه أديم قرظى.

(3) مكارم الأخلاق ص 152.

(4) الطنفسة: بساط له خمل كالقالى.

(5) مكارم الأخلاق ص 152.

(6) مكارم الأخلاق ص 153.

التالي ص 327/334 — الأصلية 323 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...