بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 49 من 334

صفحة
[صفحة 47]

سُنَّةَ نَبِيِّكَ قَالَ فَنَظَرَ إِلَيْهِ عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ فَكَأَنَّمَا تُفْقَأُ فِي وَجْهِهِ الرُّمَّانُ فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمْرٌو قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي إِنَّمَا أَرَدْتُ أَنْ أَكْفُلَهُ إِذْ ظَنَنْتُ أَنَّكَ تُحِبُّ ذَلِكَ فَأَمَّا إِذْ كَرِهْتَهُ فَإِنِّي لَسْتُ أَفْعَلُ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَ أَرْبَعِ شَهَادَاتٍ لَتَكْفُلَنَّهُ وَ أَنْتَ صَاغِرٌ ذَلِيلٌ‏ (1) ثُمَّ قَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَصَعِدَ الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ نَادِ فِي النَّاسِ الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَنَادَى قَنْبَرٌ فِي النَّاسِ فَاجْتَمَعُوا حَتَّى غَصَّ الْمَسْجِدُ بِأَهْلِهِ فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)خَطِيباً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ إِمَامَكُمْ خَارِجٌ بِهَذِهِ الْمَرْأَةِ إِلَى هَذَا الظَّهْرِ لِيُقِيمَ عَلَيْهَا الْحَدَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏


____________


(1) يشبه تلك القصة ما ورد في الحديث عن بريدة بعد حديث ماعز بن مالك قال:

ثمّ جاءته امرأة من غامد من الازد فقالت: يا رسول اللّه طهرنى فقال: ويحك ارجعى فاستغفرى اللّه و توبى إليه، فقالت: تريد أن تردنى كما رددت ماعز بن مالك؟ انها حبلى من الزنا فقال: أنت! قالت: نعم، قال لها: حتى تضعى ما في بطنك.


قال: فكفلها رجل من الأنصار حتّى وضعت فأتى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فقال: قد وضعت الغامدية فقال: إذا لا نرجمها و ندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه، فقام رجل من الأنصار فقال:


الىّ رضاعه يا نبى اللّه قال: فرجمها.


و في رواية أنّه قال لها: اذهبى حتّى تلدى، فلما ولدت قال: اذهبى فارضعيه حتّى تفطميه، فلما فطمته أتته بالصبى في يده كسرة خبز فقالت: هذا يا نبى اللّه قد فطمته و قد أكل الطعام، فدفع الصبى الى رجل من المسلمين ثمّ امر بها فحفر لها الى صدرها، و امر الناس فرجموها.


فيقبل خالد بن الوليد بحجر فرمى راسها فتنضح الدم على وجه خالد فسبها، فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) مهلا خالد! فو الذي نفسى بيده لقد تابت توبة لو تابها صاحب مكس لغفر له ثمّ أمر بها فصلى عليها و دفنت، رواه مسلم كما في مشكاة المصابيح ص 310 و عنونها- الغامدية في أسد الغابة ج 5 ص 642 و ذكر الحديث ثمّ قال: أخرجه أبو موسى.


التالي ص 49/334 — الأصلية 47 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...