تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 540 من 800
صفحة
____________
(1) البقرة: 217، قال الطبرسيّ: هذا تحذير عن الارتداد ببيان استحقاق العذاب عليه، و قوله «فَأُولئِكَ حَبِطَتْ أَعْمالُهُمْ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ» معناه انها صارت بمنزلة ما لم يكن لإيقاعهم اياها على خلاف الوجه المأمور به، لان إحباط العمل و ابطاله عبارة عن وقوعه على خلاف الوجه الذي يستحق عليه الثواب و ليس المراد أنهم استحقوا على أعمالهم الثواب ثمّ انحبط، لانه قد دل الدليل على أن الإحباط على هذا الوجه لا يجوز.
أقول: المراد بقرينة ساير الآيات الواردة في مورد الحبط و هكذا نفس الآيات المبحوث عنها أن المراد من الحبط هو ايقاف العمل و توقيفه بمعنى أنّه لا يترتب عليه أثر العمل من حيث الاثابة حكما موقتا، أي ما دام العمل محبوطا، و لازم معنى الحبط هذا أنّه إذا تاب المتخلف و رجع عن فعله المحبط خرج العمل عن الحبط و ترتب عليه آثاره كملا، الا إذا مات المرتد على كفره كما فرض في هذه الآية «وَ مَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَيَمُتْ وَ هُوَ كافِرٌ» الخ أو فعل فعلا لا يقبل اللّه معه توبته كما فرض في آية آل عمران: 22 «إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ