تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 617 من 800
صفحة
و الظاهر من قوله تعالى «تِجارَةً أَوْ لَهْواً» حيث عطف اللهو على التجارة بأو، أن اللهو معدود باستقلاله كالتجارة و أن الانفضاض الى اللهو حين خطبة الصلاة مذموم كما أن الانصراف الى التجارة حينذاك مذموم، و لذلك قال بعده «ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ» فعد اللهو في قبال التجارة.
و أمّا ما قيل: «ان اللهو شيء غير مقصود لذاته و المقصود لذاته التجارة و انما خصت التجارة بعود الضمير إليها في قوله «انْفَضُّوا إِلَيْها» لانها كانت اهم اليهم و هم بها أسر من الطبل، لان الطبل انما دل على التجارة و قدوم العير» فليس على محله، فان ضرب الطبل وحده قصدا لاخبار الناس لا بأس به، و ليس هو من اللهو، و ان كان مع ضرب الطبل معازف اخرى يستلذ بها الناس فهو لهو قطعا لكنه موجب لانصراف الناس عن التجارة أيضا، و ما كان التجارة ليفعلوا ذلك، كما لم ينقل.