تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 692 من 800
صفحة
فجمع الشياطين و أرسل فرقة في تحصيل الرخام و المها الابيض الصافي من معادنه.
283
____________
و فرقة يستخرجون الذهب و اليواقيت من معادنها، و فرقة يقلعون الجواهر و الاحجار من أماكنها، و فرقة يأتون بالدرر من البحار، ثمّ أمرهم بنحت الاحجار أساطين و ألواحا و معالجة تلك الجواهر و اللآلي بأقدار هندسية كالمثمن و المسدس و غير ذلك، و بنى المسجد الأعظم بألوان الرخام و عمده بأساطين المها و سقفه بألواح الجواهر، و فضض سقوفه و حيطانه باللآلي و اليواقيت و الدرر.
و ممّا عملت الشياطين في تلك الابنية المحاريب و هي جمع المحراب بمعنى الغرفة العالية كالقصر، و لا يسمى الغرفة محرابا الا إذا كان في الطبقة العالية: الثانية أو الثالثة و أكثر، اذا قدروا عليه، فالمراد بالمحاريب الغرف فوق الغرف، و منه يظهر أن البيت المقدس و هو نفس المسجد، كان ذا طبقات عالية بعضها فوق بعض و لم تكن العامّة تقدر على ذلك؛ و لا شاهدوه.