تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السادس والسبعون 76 · صفحة 696 من 800
صفحة
و عملها أيضا واجب ضرورى.
و ما روى عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) أنّه كان يأمر سراياه بأن يكسروا التماثيل و يمحو نقوشها من المعابد، وجهه أن التماثيل الموجودة عند العرب لم تكن منصوبة الا للعبادة، فكان الواجب كسرها لمن ظفر عليها.
و أمّا نحتها و تصويرها لا للعبادة، كما فعل ذلك سليمان بن داود (عليه السلام) فجعلها في خدمة بيت اللّه المقدس، و معرض الهوان و الذل و العبودية للّه عزّ و جلّ بعد ما كانت تعمل عند الوثنيين للعبادة و يألهون إليها في حوائجهم، فقد كان أمرا مستحسنا مرضيا للّه عزّ و جلّ و الا لم يقبله اللّه عزّ و جلّ شكرا لما أنعم عليه من الملك، و لم يأمر به في قوله: «اعْمَلُوا آلَ داوُدَ شُكْراً» و لم يمدحه بقوله: «وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ» فمن فعل كما فعل إبراهيم الخليل بالتماثيل المنصوبة للعبادة، ففعله ممدوح:.