بيان: قد عرفت سابقا اختلاف الأصحاب في غسالة الخبث و استثنائهم ماء الاستنجاء و أن المشهور في غيره النجاسة و ادعى المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى الإجماع على أن غسالة الخبث و إن قيل بطهارتها لا يرتفع بها الحدث و ظاهر كلام الشهيد في الدروس أن بجواز رفع الحدث به قائلا.
و الماء القليل المستعمل في رفع الحدث الأصغر طاهر مطهر بلا خلاف و المستعمل في رفع الحدث الأكبر طاهر إجماعا و في جواز رفع الحدث به ثانيا خلاف فذهب الصدوقان و الشيخان و جماعة إلى العدم و أكثر المتأخرين على الجواز و نقلوا الإجماع على جواز إزالة الخبث به و ربما يوهم كلام بعضهم الخلاف فيه أيضا.
و أما المستعمل في الأغسال المندوبة فادعوا الإجماع على أنه باق على تطهيره و لو تقاطر الماء من رأسه أو جانبه الأيمن فأصاب المأخوذ منه قال