تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 169 / داخلي 169 من 385
صفحة
[صفحة 169]
ظاهر هذا الخبر و غيره المثمرة بالفعل.
و في القاموس يَنَعَ الثمر كمنع و ضرب يَنْعاً و يُنْعاً و يُنُوعاً بضمهما حال قطافه كأَيْنَعَ و الْيَانِعُ الأحمر و الثمر الناضج كاليَنِيعِ انتهى و نسبة الإيناع إلى الشجرة على المجاز أي أينعت ثمرتها أو شبه(ع)إثمار الشجرة بإيناع الثمرة و لعل التفسير مبني على الثاني لكن لا يعلم كونه من المعصوم إذ يمكن أن يكون من الرواة.
بيان: قال في النهاية فيه نهى عن الصلاة في قارعة الطريق هي وسطه و قيل أعلاه و المراد به هاهنا نفس الطريق و وجهه انتهى و كراهة البول و الغائط في الطرق النافذة مطلقا مقطوع به في كلام الأصحاب و كذا البول في الماء الراكد و أما الجاري فقيل بكراهته لكنه أخف كراهة و ظاهر كثير من الأخبار عدم الكراهة و منهم من ألحق الغائط بالبول بالطريق الأولى و فيه نظر.
و يدل على المنع من استقبال قرصي الشمس و القمر في وقت البول و ألحق به الغائط و استدبارهما أيضا كما يظهر من بعض الأخبار في الهلال و المشهور بين الأصحاب تحريم استقبال القبلة و استدبارها حال التخلي مطلقا سواء كان في الصحاري أو الأبنية و قال ابن الجنيد يستحب إذا أراد التغوط في الصحراء أن يتجنب استقبال القبلة و لم يتعرض للاستدبار و نقل عن سلار الكراهة في البنيان و يلزم منه الكراهة في الصحاري أيضا أو التحريم.
و قال في المقنعة و لا تستقبل القبلة و لا تستدبرها ثم قال بعد ذلك فإن دخل دارا قد بني فيها مقعد الغائط على استقبال القبلة و استدبارها لم يكره