بيان: الظاهر أن المراد بالوضوء في هذه الأخبار وضوء الصلاة لا غسل اليد (6) و إن كان البرقي ره أوردها في آداب الأكل و بالجملة تدل على
____________
(1) المحاسن ص 427.
(2) المحاسن ص 427.
(3) المحاسن ص 427.
(4) المحاسن ص 427.
(5) المحاسن ص 427.
(6) بل الظاهر أن المراد بالوضوء: التوضى من الغمر، و انما كان يتوضأ (صلّى اللّه عليه و آله) أحيانا عن الغمر إذا قام للصلاة لاجل طول لبث الغمر على يده، و الغمر إذا طال على اليد أو سائر البدن اجتمع عليه الشياطين و قد قال تعالى عزّ و جلّ: «وَ الرُّجْزَ فَاهْجُرْ» يعنى رجز الشيطان و أمّا إذا لم يلبث الغمر فلا يجب ذلك كما وقع في هذه الأحاديث أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) أكل كتف شاة ثمّ صلى و لم يتوضأ.
و أمّا الجمهور فتوهموا أن المراد بالتوضى في هذه الأحاديث الوضوء للصلاة فبعضهم أخذ بما رواه أبو هريرة عن النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) يقول: توضئوا مما مست النار، رواه مسلم كما في مشكاة المصابيح ص 40، و بعضهم أخذ بما رواه ابن عبّاس قال: ان رسول اللّه أكل كتف شاة ثمّ صلى و لم يتوضأ، و هو عندهم حديث متفق عليه.