بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 225 / داخلي 225 من 385

[صفحة 225]

وَ رُوِيَ أَيْضاً أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ مَنْ رَعَفَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَلْيَنْصَرِفْ وَ لْيَتَوَضَّأْ وَ لْيَسْتَأْنِفِ الصَّلَاةَ (1).


وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً فَاسْتَحْيَيْتُ أَنْ أَسْأَلَ رَسُولَ اللَّهِ ص لِمَكَانِ فَاطِمَةَ ابْنَتِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ عِنْدِي فَقُلْتُ لِأَبِي ذَرٍّ سَلْهُ فَسَأَلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ ص يَغْسِلُ طَرَفَ ذَكَرِهِ وَ أُنْثَيَيْهِ وَ يَتَوَضَّأُ وُضُوءَ الصَّلَاةِ (2).


وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ص بَعْدَ أَنْ أَمَرْتُ الْمِقْدَادَ يَسْأَلُهُ يَقُولُ ثَلَاثَةُ أَشْيَاءَ مَنِيٌّ وَ وَذْيٌ وَ مَذْيٌ فَأَمَّا الْمَذْيُ فَالرَّجُلُ يُلَاعِبُ امْرَأَتَهُ فَمَذَى فَفِيهِ الْوُضُوءُ وَ أَمَّا الْوَذْيُ فَهُوَ الَّذِي يَتْبَعُ الْبَوْلَ الْمَاءُ الْغَلِيظُ شِبْهُ الْمَنِيِّ فَفِيهِ الْوُضُوءُ وَ أَمَّا الْمَنِيُّ فَهُوَ الْمَاءُ الدَّافِقُ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الشَّهْوَةُ فَفِيهِ الْغُسْلُ‏ (3).


بيان: الزب بالضم الذكر و الأربية كأثفية أصل الفخذ أو ما بين أعلاه و أسفل البطن و يدل الأول على أن مس الذكر لا يبطل الوضوء و الوضوء في الثالث و الرابع محمول على إزالة النجاسة حملا على المعنى اللغوي و البناء في الثالث محمول على عدم الاستدبار و الكلام‏ (4) و الاستئناف في الرابع على ما إذا صدر واحد منهما أو الفعل الكثير على المشهور و الوضوء في المذي و الوذي إما محمول على التقية أو على الاستحباب كما عرفت‏ (5).


____________

(1) نوادر الراونديّ ص 45.

(2) نوادر الراونديّ ص 45.

(3) نوادر الراونديّ ص 45.

(4) بل الوجه في ذلك أن كل ما غلب اللّه على العبد فاللّه أولى له بالعذر، و الرجل اذا مضى في صلاته مع شرائط الصحة، ثمّ فاجأه في الاثناء الرعاف و هو مانع عن المضى في الصلاة شرعا، كان على اللّه أن يقبل ما مضى من صلاته، و كان عليه أن ينصرف الى تحصيل الطهارة المانعة عن الصلاة، و ليس معناه الا الابتناء، نعم إذا فعل من منافيات الصلاة ما لم يلزمه و لم يغلب عليه اللّه كان ذلك بمنزلة الانصراف عن الصلاة رأسا، فلا وجه للابتناء و هو ظاهر.

(5) بل يحمل على التوضى من الخبث للعرف الشائع في صدر الإسلام؛ فان وضوء الصلاة أيضا انما سمى وضوءا لمبالغتهم في غسل الوجه و اليدين رغبة في اطاعة أمر اللّه عزّ و جلّ بأحسن الوجوه.

التالي الأصلية 225داخلي 225/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...