تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 232 / داخلي 232 من 385
»»
[صفحة 232]
فأي فائدة للوضوء لأنا نقول يحتمل أن يكون تكفير الصغائر بسبب الوضوء مختصا بمن لم يجتنب الكبائر (1) و ربما يقال لعل لكل منهما مدخلا في التكفير و لا يخفى ما فيه.
بيان: ظاهر الأخبار أن القبول غير الإجزاء و اختلف في معناهما فقيل القبول هو استحقاق الثواب و الإجزاء الخلاص من العقاب و قيل القبول كثرة الثواب و الإجزاء بدونه قلة و الظاهر أن المراد بعدم القبول (3) هنا
____________
وَ نُدْخِلْكُمْ مُدْخَلًا كَرِيماً» و للمؤلّف العلامة في ج 6 ص 42 من هذه الطبعة بيان، و هكذا في ج 79 ص 3، و لنا في الذيل ج 79 ص 10- 12 بحث في ذلك من شاءه فليراجع.
(1) بل الوجه فيه أن الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ، و السيئات هي الصغائر، و الحسنات الصلوات الخمس كما يأتي في محله؛ فالمعنى أن كل صلاة إذا صليت في وقته كانت مكفرة لما صدر من المصلى من صغائر الذنوب و السيئات قبل ذلك، الا أن ذلك التكفير يعجل في صلاة المغرب و الصبح فإذا توضأ لصلاتهما كفر ما بينهما، و أمّا من لا يصلى فلا يكفر ذنوبه أصلا لان ترك الصلاة كبيرة في نفسها، بل هو بمنزلة الكفر.
(2) معاني الأخبار ص 404، و رواه في الخصال ج 2 ص 38 المحاسن ص 12.