بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 246 / داخلي 246 من 385

[صفحة 246]

سياق معاني الباء و للتبعيض‏ عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ‏ (1) وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ‏ انتهى‏ (2).


و قال ابن هشام في ترجمة الباء الحادية عشر للتبعيض أثبت ذلك الأصمعي و الفارسي و القتيبي و ابن مالك قيل و الكوفيون و جعلوا منه‏ عَيْناً يَشْرَبُ بِها عِبادُ اللَّهِ‏ و قوله شربن بماء البحر ثم ترفعت‏ (3) و قوله شرب النزيف ببرد ماء الحشرج‏ (4).


قيل و منه‏ وَ امْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ‏ انتهى‏ (5).


و يكفي لنا ما صدر عن أئمتنا(ع)في ذلك فإنهم أفصح العرب قد أقر به المخالف و المؤالف من أهل اللسان فلا يلتفت إلى إنكار سيبويه بعد ذلك مجي‏ء الباء في كلام العرب للتبعيض في سبعة عشر موضعا من كتابه مع أن شهادته في ذلك شهادة نفي و هي غير مقبولة بل شهادة المدعي و هي غير مسموعة مع أنها معارضة بإصرار الأصمعي على مجيئها له في نظمهم و نثرهم و هو أشد أنسا بكلامهم و أعرف بمقاصدهم من سيبويه المعاند للحق و أهله.


و وافق ابن جني سيبويه في ذلك و ما ذكر بعض مشايخنا من عد قول ابن جني موافقا لمذهب ابن مالك فهو سهو لتصريح الرضي بما ذكرنا.


و أما قوله سبحانه‏ وَ أَرْجُلَكُمْ‏ فالقراء السبعة قد اقتسموا قراءتي نصب الأرجل و جرها على التناصف فقرأ الكسائي و نافع و ابن عامر و حفص عن عاصم بنصبها و حمزة و ابن كثير و أبو عمرو و أبو بكر عن عاصم‏


____________

(1) الإنسان: 6.

(2) القاموس ج 4 ص 408، آخر الكتاب.

(3) صدر بيت و بعده كما في المصدر: متى لجج خضر لهن نئيج.

(4) عجز بيت و صدره كما في المصدر: فلثمت فاها آخذا بقرونها.

(5) راجع ص 105 من مغنى اللبيب، ط مصر: لكنه قال بعد ذلك، و الظاهر أن الباء فيها للإلصاق و قد مر الكلام فيه.

التالي الأصلية 246داخلي 246/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...