بيان: لا تعمق أي بإكثار الماء أو بالمبالغة كثيرا في إيصال الماء زائدا عن الإسباغ المطلوب و في بعض النسخ لا تغمس أي بأن تدخل وجهك و يديك في الماء فإنه خلاف المعهود من فعلهم(ع)و المشهور أنه ترك للسنة و يصح الوضوء لتحقق الغسل و النهي عن اللطم بالماء على الكراهة و ما ورد من الأمر به يمكن حمله على الجواز أو على الناعس و البردان لإشعار الرواية به و عمل به والد الصدوق (رحمه اللّه) فقال باستحباب ضرب الوجه بالماء.
قوله مسحا أي مع المسح بعد صب الماء لإيصاله إلى الأعضاء و كذا في اليدين و أما الابتداء بالأعلى في الوجه فالمشهور وجوبه و قال المرتضى و ابن إدريس باستحبابه و الأحوط العمل بالمشهور.
(1) يدل على عدم جواز الارتماس في الوضوء خصوصا على نسخة «لا تغمس» كما هو الظاهر، و قوله «مسحا» يريد به الدلك، فان المسح و الدلك هو الفرق بين الرش و الغسل.
(2) قرب الإسناد ص 129 ط حجر و ص 175 ط نجف.
(3) قرب الإسناد ص 126 ط حجر و ص 171 ط نجف، و رواه في التهذيب ج 1 ص 16، الكافي ج 3 ص 31، و بعده: و يقول الامر في مسح الرجل موسع، من شاء مسح مقبلا و من شاء مسح مدبرا، فانه من الامر الموسع إنشاء اللّه، أقول: وجه التخيير هو اطلاق الآية حيث تبين حدّ الممسوح، و هو ظهر القدم الى الكعبين، و لم يبين كيفية المسح و لكن الاوفق بالطبع المسح مقبلا- سواء كان في الرأس أو القدمين و سيجيء تعيينه في الروايات.