بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 272 / داخلي 272 من 385

[صفحة 272]

فِي الْإِنَاءِ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَ رِجْلَيْهِ وَ اعْلَمْ أَنَّ الْفَضْلَ فِي وَاحِدَةٍ وَاحِدَةٍ وَ مَنْ زَادَ عَلَى الِاثْنَيْنِ لَمْ يُؤْجَرْ (1).


تبيين اعلم أن المشهور بين الأصحاب استحباب تثنية الغسلات و ادعى ابن إدريس الإجماع عليه و خالف فيه الصدوق (رحمه اللّه) و قال بعدم الاستحباب و هو الظاهر من كلام الكليني و من كلام ابن أبي نصر (2) و يظهر من بعضهم عدم الاستحباب فقط و من بعضهم التحريم و لا خلاف عندنا في حرمة الثالثة.


ثم إن الأخبار مختلفة في الثانية فالأكثر جمعوا بينها بحمل ما دل على التثنية على الاستحباب‏ (3) و الصدوق (رحمه اللّه) جمع بينها بحمل أخبار التثنية على التجديد (4) و الكليني حمل المرتين على من لم تكفه الواحدة (5) و بعض مشايخنا حمل المرتين على الغرفتين‏ (6) و المرة على الغسلة الواحدة و ربما تحمل أخبار


____________

(1) السرائر: 465.

(2) قالا بعد ذكر الحديث «ما كان وضوء عليّ (عليه السلام) الا مرة مرة»: هذا دليل على أن الوضوء انما هو مرة مرة لانه (عليه السلام) كان إذا ورد عليه أمران كلاهما للّه طاعة أخذ بأحوطهما و أشدهما على بدنه؛ راجع الكافي ج 3 ص 27.

(3) و لنا كلام في ذلك سيأتي تحت الرقم 51 إنشاء اللّه.

(4) و سيتعرض المؤلّف العلامة (قدّس سرّه) للبحث عن ذلك في الباب الآتي باب ثواب اسباغ الوضوء تحت الرقم 14.

(5) زاد بعد كلامه السابق؛ و ان الذي جاء عنهم (عليهم السلام) أنّه قال: الوضوء مرتان؛ أنه هو لمن لم يقنعه مرة و استزاده؛ فقال: مرتان؛ ثم قال: و من زاد على مرتين لم يؤجر، و هذا أقصى غاية الحدّ في الوضوء الذي من تجاوزه أثم و لم يكن له وضوء، و كان كمن صلى الظهر خمس ركعات، و لو لم يطلق (عليه السلام) في المرتين لكان سبيلهما سبيل الثلاث.

(6) يظهر ذلك من الشيخ الحرّ العامليّ (قدّس سرّه) في الوسائل، حيث عنون الباب هكذا «باب اجزاء الغرفة الواحدة في الوضوء و حكم الثانية و الثالثة».

التالي الأصلية 272داخلي 272/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...