تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 278 / داخلي 278 من 385
»»
[صفحة 278]
إيضاح هذا الخبر مروي في الفقيه (1) بسند صحيح و في التهذيب بحسن لا يقصر عن الصحيح (2) و قوله الذي قال الله نعت بعد نعت للوجه و قوله لا ينقص منه إما معطوف على لا ينبغي أو على يزيد فعلى الأول لا نافية و على الثاني زائدة لتأكيد النفي و احتمال كون لا ناهية و يكون معطوفا على الموصول و صفة للوجه بتأويل مقول في حقه لا يخفى بعده و ركاكته.
و جملة الشرط و الجزاء في قوله إن زاد عليه لم يؤجر صلة بعد صلة للموصول كما جوز التفتازاني في قوله سبحانه فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَ الْحِجارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ (3) كون جملة أعدت صلة ثانية للتي و يحتمل أن يكون هذه الشرطية مع المعطوف عليها مفسرة لقوله لا ينبغي لأحد و أن تكون معترضة بين المبتدإ و الخبر و الجار و المجرور في قوله(ع)من قصاص الشعر إما متعلق بقوله و دارت أو صفة مصدر محذوف أو حال عن الموصول الواقع خبرا عن الوجه و هو ما إن جوزنا الحال عن الخبر أو حال عن الضمير المجرور العائد إلى الموصول على تقدير وجود عليه و لفظة من فيه ابتدائية و إلى الذقن مثله على التقادير.
و لفظة من في قوله من الوجه بيان كما قيل و الأظهر أن كلمة من تبعيضية أي مما يحتمل كونه وجها و يتوهم كونه من الوجه و مستديرا إما حال عن الوجه أو عن ضمير عليه أو عن الموصول إن جوز و إما صفة مصدر محذوف و يحتمل أن يكون تمييزا عن نسبة جرت إلى فاعلها أي ما جرت الإصبعان عليه بالاستدارة مثله في قولهم لله دره فارسا و جملة ما جرت وقعت
____________
(1) الفقيه ج 1 ص 28 ط نجف.
(2) التهذيب ج 1 ص 15 ط حجر ص 54 ط نجف الآخوندى، الكافي ج 3 ص 28 ط طهران الآخوندى.