تحقيق لا شبهة في استحباب التجديد بعد أن صلى بالأول و أما بدونه فقد قطع في التذكرة بالاستحباب لإطلاق الأوامر من غير تقييد و توقف الشهيد في الذكرى و لعل الأحوط الترك و إن كان الجواز أقوى و يمكن أن يقال مع الفصل الكثير الذي يحتمل طرو الحدث بعده و عدم تذكره يتحقق التجديد عرفا مع أن فيه نوعا من الاحتياط و لم أر هذا التفصيل في كلام القوم.
ثم إنه هل يستحب التجديد لكل ثالثة و رابعة إلى غير ذلك أم يختص بالثانية المشهور الأول كما ذكره العلامة في المختلف و الصدوق (رحمه اللّه) في الفقيه (2) حمل الأخبار الواردة بتكرار الوضوء مرتين و أن من زاد لم
____________
(1) المحاسن ص 312، و قد ترك حكم الصبح كما في المقنع ص 3، لكنه مذكور في الكافي ج 3 ص 70 بهذا السند، و قد مر عن ثواب الأعمال ص 231 فيما سبق مع بيان.
(2) قال في الفقيه ج 1 ص 25 بعد ما ذكر أن الوضوء مرة مرة و نقل الأحاديث في ذلك: و أمّا الاخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين مرتين فأحدها باسناد منقطع يرويه أبو جعفر الاحول ذكره عمن رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: فرض اللّه الوضوء واحدة واحدة، و وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للناس اثنتين اثنتين، و هذا على جهة الإنكار، لا على جهة الاخبار كانه يقول (عليه السلام): حد اللّه حدا فتجاوزه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تعداه؟ و قد قال اللّه «وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ».
و قد روى أن الوضوء حدّ من حدود اللّه ليعلم اللّه من يطيعه و من يعصيه، و أن المؤمن.