بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 306

[صفحة 306]

حَتَّى حَضَرَتِ الْمَغْرِبُ فَدَعَا بِوَضُوءٍ فَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ ثُمَّ قَالَ لِي تَوَضَّأْ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَنَا عَلَى وُضُوءٍ فَقَالَ وَ إِنْ كُنْتَ عَلَى وُضُوءٍ إِنَّ مَنْ تَوَضَّأَ لِلْمَغْرِبِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي يَوْمِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ وَ مَنْ تَوَضَّأَ لِلصُّبْحِ كَانَ وُضُوؤُهُ ذَلِكَ كَفَّارَةً لِمَا مَضَى مِنْ ذُنُوبِهِ فِي لَيْلَتِهِ إِلَّا الْكَبَائِرَ (1).


تحقيق لا شبهة في استحباب التجديد بعد أن صلى بالأول و أما بدونه فقد قطع في التذكرة بالاستحباب لإطلاق الأوامر من غير تقييد و توقف الشهيد في الذكرى و لعل الأحوط الترك و إن كان الجواز أقوى و يمكن أن يقال مع الفصل الكثير الذي يحتمل طرو الحدث بعده و عدم تذكره يتحقق التجديد عرفا مع أن فيه نوعا من الاحتياط و لم أر هذا التفصيل في كلام القوم.


ثم إنه هل يستحب التجديد لكل ثالثة و رابعة إلى غير ذلك أم يختص بالثانية المشهور الأول كما ذكره العلامة في المختلف و الصدوق (رحمه اللّه) في الفقيه‏ (2) حمل الأخبار الواردة بتكرار الوضوء مرتين و أن من زاد لم‏


____________

(1) المحاسن ص 312، و قد ترك حكم الصبح كما في المقنع ص 3، لكنه مذكور في الكافي ج 3 ص 70 بهذا السند، و قد مر عن ثواب الأعمال ص 231 فيما سبق مع بيان.

(2) قال في الفقيه ج 1 ص 25 بعد ما ذكر أن الوضوء مرة مرة و نقل الأحاديث في ذلك: و أمّا الاخبار التي رويت في أن الوضوء مرتين مرتين فأحدها باسناد منقطع يرويه أبو جعفر الاحول ذكره عمن رواه عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) قال: فرض اللّه الوضوء واحدة واحدة، و وضع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) للناس اثنتين اثنتين، و هذا على جهة الإنكار، لا على جهة الاخبار كانه يقول (عليه السلام): حد اللّه حدا فتجاوزه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و تعداه؟ و قد قال اللّه‏ «وَ مَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ».

و قد روى أن الوضوء حدّ من حدود اللّه ليعلم اللّه من يطيعه و من يعصيه، و أن المؤمن.


التالي صفحة 306 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...