بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 311 / داخلي 311 من 385

[صفحة 311]

وَ مِنْهُ عَنْ نَوْفٍ الشَّامِيِّ قَالَ: رَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)يَتَوَضَّأُ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى بَصِيصِ الْمَاءِ عَلَى مَنْكِبَيْهِ يَعْنِي مِنْ إِسْبَاغِ الْوُضُوءِ (1).


وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ لَمْ يُتِمَّ وُضُوءَهُ وَ رُكُوعَهُ وَ سُجُودَهُ وَ خُشُوعَهُ فَصَلَاتُهُ خِدَاجٌ‏ (2).


وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏ أَ لَا أَدُلُّكُمْ عَلَى مَا يُكَفِّرُ الذُّنُوبَ وَ الْخَطَايَا إِسْبَاغُ الْوُضُوءِ عِنْدَ الْمَكَارِهِ وَ انْتِظَارُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَذَلِكَ الرِّبَاطُ (3).


وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ كَانَ يُجَدِّدُ الْوُضُوءَ لِكُلِّ صَلَاةٍ يَبْتَغِي بِذَلِكَ الْفَضْلَ وَ صَلَّى يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ الصَّلَوَاتِ كُلَّهَا بِوُضُوءٍ وَاحِدٍ (4).


توضيح البصيص البريق و في النهاية فيه كل صلاة ليست فيها قراءة فهي خداج الخداج النقصان و هو مصدر على حذف المضاف أي ذات خداج و يكون قد وصفها بالمصدر نفسه مبالغة كقوله فإنما هي إقبال و إدبار (5).


و قال فيه إسباغ الوضوء على المكاره و كثرة الخطى إلى المساجد و انتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط الرباط في الأصل الإقامة على جهاد العدو بالحرب و ارتباط الخيل و إعدادها فشبه به ما ذكر من الأفعال الصالحة و العبادة قال القتيبي أصل المرابطة أن يربط الفريقان خيولهم في ثغر كل منهما معد لصاحبه فسمي المقام في الثغور رباطا و منه قوله(ع)فذلكم الرباط أي إن المواظبة على الطهارة و الصلاة و العبادة كالجهاد في سبيل الله فيكون الرباط مصدر رابطت أي لازمت.


و قيل الرباط هاهنا اسم لما يربط به الشي‏ء أي يشد يعني أن هذه الخلال‏


____________

(1) دعائم الإسلام ج 1 ص 100.

(2) دعائم الإسلام ج 1 ص 100.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 100.

(4) دعائم الإسلام ج 1 ص 100.

(5) البيت من قصيدة للخنساء ترثى بها أخاه صخرا منها:

فما عجول على بوٍّ تطيف به‏* * * قد ساعدتها على التحنان أظآر


ترتع ما رتعت حتّى إذا ادكرت‏* * * فانما هي اقبال و ادبار


التالي الأصلية 311داخلي 311/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...