توضيح و تنقيح اعلم أن المشهور أن البئر لا تنجس بالبالوعة و إن تقاربتا إلا أن يعلم وصول نجاستها إلى الماء بناء على القول بالانفعال أو بتغيره بناء على عدمه ثم المشهور استحباب التباعد بينهما بمقدار خمس أذرع إن كانت البئر فوق البالوعة أو كانت الأرض صلبة و إلا فسبع و منهم من اعتبر الفوقية بحسب الجهة على أن جهة الشمال أعلى فحصلت الفوقية و التحتية و التساوي بحسب الجهة و منهم من قسم التساوي إلى الشرقية و الغربية فتصير أقسام المسألة باعتبار صلابة الأرض و رخاوتها و كون البئر أعلى بسب القرار أو أسفل أو مساويا و كونها في جهة المشرق أو المغرب أو الجنوب أو الشمال أربعا و عشرين.
فمنهم من قال إذا كانت البئر فوق البالوعة جهة أو قرارا أو كانت الأرض صلبة فخمس و إلا فسبع و منهم من عكس و قال إذا كانت البئر تحت البالوعة جهة أو قرارا أو كانت الأرض رخوة فسبع و إلا فخمس و الفرق بين التعبيرين ظاهر إذ التساوي في أحدهما ملحق بالخمس و في الآخر بالسبع.
و خالف ابن الجنيد المشهور و اختلف النقل عنه فالمشهور أنه يقول إن