بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 322 / داخلي 322 من 385

[صفحة 322]

الأسماء الستة و هو صفة موصوف محذوف و كذا جئته ذات يوم أي مدة صاحبة هذا الاسم و اختصاص ذا بالبعض و ذات بالبعض الآخر يحتاج إلى سماع.


و أما ذا صبوح و ذا غبوق فليس من هذا الباب لأن الصبوح و الغبوق ليسا زمانين بل ما يشرب فيهما فالمعنى جئت زمانا صاحب هذا الشراب فلم يضف المسمى إلى اسمه انتهى.


و قيل إن ذا و ذات في أمثال هذه المقامات مقحمة بلا ضرورة داعية إليها بحيث يفيدان معنى غير حاصل قبل زيادتهما مثل كاد في قوله تعالى‏ وَ ما كادُوا يَفْعَلُونَ‏ (1) و الاسم في بسم الله على بعض الأقوال.


و ظرف المكان المتأخر أعني مع متعلق بجالس أيضا و اختلف في إذا الفجائية هذه هل هي ظرف مكان أو ظرف زمان أو غيرهما فذهب المبرد إلى الأول و الزجاج إلى الثاني و بعض إلى أنها حرف بمعنى المفاجاة أو حرف زائد و على القول بأنها ظرف مكان قال ابن جني عاملها الفعل الذي بعدها لأنها غير مضافة إليه و عامل بينا و بينما محذوف يفسره الفعل المذكور فمعنى الفقرة المذكورة في الحديث قال أمير المؤمنين(ع)بين أوقات جلوسه يوما من الأيام مع محمد بن الحنفية و كان ذلك القول في مكان جلوسه و قال شلوبين إذ مضافة إلى الجملة فلا يعمل فيها الفعل و لا في بينا و بيننا لأن المضاف إليه لا يعمل في مضاف و لا في ما قبله و إنما عاملها محذوف يدل عليه الكلام و إذ بدل من كل منهما و يرجع الحاصل إلى ما ذكرنا على قول ابن جني و قيل العامل ما يلي بين بناء على أنها مكفوفة عن الإضافة إليه كما يعمل تالي اسم الشرط فيه و الحاصل حينئذ أمير المؤمنين(ع)جالس مع محمد بين أوقات يوم من الأيام في مكان قوله يا محمد إلخ و قيل بين خبر لمبتدإ محذوف و هو المصدر المسبوك من الجملة الواقعة بعد إذ و المال حينئذ أن بين أوقات جلوسه(ع)مع ابنه‏


____________

(1) البقرة: 71.

التالي الأصلية 322داخلي 322/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...