بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 326 / داخلي 326 من 385

[صفحة 326]

الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ بِحُسْبانٍ وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدانِ‏ (1) فإن المراد بالنجم ما ينجم من الأرض أي يظهر و لا ساق له كالبقول و بالشجر ما له ساق فالنجم بهذا المعنى و إن لم يكن مناسبا للشمس و القمر لكنه بمعنى الكوكب يناسبهما و هذا الوجه مع لطفه لا يخلو من بعد.


الرابع أن الباء للسببية أي أعطني الخلد بسبب غسل يساري و على هذا فالباء في قوله بيميني أيضا للسببية و لا يخفى بعده لا سيما في اليمين لأن إعطاء الكتاب مطلقا ضروري و إنما المطلوب الإعطاء باليمين الذي هو علامة الفائزين و قال الشهيد الثاني (قدس اللّه روحه) في قوله و حاسبني حسابا يسيرا لم يطلب دخول الجنة بغير حساب هضما لمقامه و اعترافا بتقصيره عن الوصول إلى هذا القدر من القرب لأنه مقام الأصفياء بل طلب سهولة الحساب تفضلا من الله تعالى و عفوا عن المناقشة بما يستحقه و تحرير الحساب بما هو أهله و فيه مع ذلك اعتراف بحقية الحساب مضافا إلى الاعتراف بأخذ الكتاب و ذلك بعض أحوال يوم الحساب.


و قوله(ع)اللهم لا تعطني كتابي بشمالي إشارة إلى قوله سبحانه‏ وَ أَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ وَراءَ ظَهْرِهِ فَسَوْفَ يَدْعُوا ثُبُوراً وَ يَصْلى‏ سَعِيراً (2) و قوله و لا من وراء ظهري و لا تجعلها مغلولة إلى عنقي إشارة إلى ما روي من أن المجرمين يعطى كتابهم من وراء ظهورهم بشمائلهم حال كونها مغلولة إلى أعناقهم.


و قال الجزري المقطع من الثياب كل ما يفصل و يخاط من قميص و غيره و ما لا يقطع منه كالأزر و الأردية و قيل المقطعات لا واحد لها فلا يقال للجبة القصيرة مقطعة و لا للقميص مقطع و إنما يقال لجملة الثياب القصار مقطعات و الواحد ثوب انتهى و هذه إشارة إلى قوله تعالى‏ قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ‏


____________

(1) الرحمن: 5.

(2) الانشقاق: 11.

التالي الأصلية 326داخلي 326/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...