بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 352 / داخلي 352 من 385

[صفحة 352]

و ما في هذا الخبر إذا حسب على الدراهم المشهورة يصير ألفين و مائة درهم.


الخامس في مقدار الدرهم فإنه على المشهور ثمان و أربعون حبة من الشعير و على هذا الخبر اثنتان و سبعون حبة و المشهور أنسب بما عيرنا المثقال الصيرفي به لأنا عيرناه فكان ببعض الشعيرات اثنتين و ثمانين و ببعضها أربعا و ثمانين و ببعضها أكثر بقليل و ببعضها أكثر بكثير و الدرهم على ما عرفت نصف المثقال الصيرفي و ربع عشره.


و ما مر من خبر الهمذاني موافق للمشهور إذ المراد بالوزنة الدرهم و لما رواه‏


الشَّيْخُ‏ (1) عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَاتِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمَذَانِيِّ قَالَ: اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي الْفِطْرَةِ فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ(ع)أَسْأَلُهُ عَنْ ذَلِكَ فَكَتَبَ أَنَّ الْفِطْرَةَ صَاعٌ مِنْ قُوتِ بَلَدِكَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ(ع)تَدْفَعُهُ وَزْناً سِتَّةَ أَرْطَالٍ بِرِطْلِ الْمَدِينَةِ وَ الرِّطْلُ مِائَةٌ وَ خَمْسَةٌ وَ تِسْعُونَ دِرْهَماً تَكُونُ الْفِطْرَةُ أَلْفاً وَ مِائَةً وَ سَبْعِينَ دِرْهَماً.


و على ما ذكره الفيروزآبادي من أن الوزنة المثقال فلا يناسب هذا الخبر.


و أما خبر ابن أبي عمير فالقفيز مشتبه لترديد اللغويين فيه قال الفيروزآبادي القفيز مكيال ثمانية مكاكيك و قال المكوك كتنور مكيال يسع صاعا و نصفا أو نصف رطل إلى ثمان أواقي أو نصف الويبة و الويبة اثنان و عشرون أو أربعة و عشرون مدا بمد النبي ص انتهى فلا يمكن استنباط حكم منه على التحقيق فبقي التعارض بين خبر المروزي و خبر الهمذاني و يمكن الجمع بينهما بوجوه.


الأول ما اختاره الصدوق ره كما يظهر من الفقيه بحمل خبر المروزي على صاع الغسل و خبر الهمذاني على صاع الفطرة حيث ذكر الأول في باب الغسل‏ (2) و الثاني في باب الفطرة (3) و قد غفل الأصحاب عن هذا و لم‏


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 371 ط حجر، ج 4 ص 79 ط نجف.

(2) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 23.

(3) الفقيه ج 2 ص 115.

التالي الأصلية 352داخلي 352/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...