بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 359 / داخلي 359 من 385

[صفحة 359]

الحكم بالإجزاء بعد الصلاة (1) و أما الحكم الثالث فلا خلاف أن الشك في الحدث بعد تيقن الطهارة غير موجب للوضوء.


2- الْخِصَالُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ يَحْيَى عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ رَاشِدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ كَانَ عَلَى يَقِينٍ فَشَكَّ فَلْيَمْضِ عَلَى يَقِينِهِ فَإِنَّ الشَّكَّ لَا يَنْقُضُ الْيَقِينَ‏ (2).

بيان: يدل على وجوب الوضوء مع تيقن الحدث و الشك في الطهارة و لا خلاف فيه أيضا.


3- الْعُيُونُ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَبْقَى مِنْ وَجْهِهِ‏

____________

(1) قيل: «و يمكن حمله على أن المراد بالوضوء الاستنجاء فيكون تيقن حصول النجاسة و شك في ازالتها فيجب عليه أن يزيلها و يعيد الصلاة الا أن يخرج الوقت» و لكن ظاهر الحديث لا ينطبق عليه، فان تيقن حصول النجاسة في موضع الاستنجاء لا يكون الا بنقض الوضوء.

و عندي أنّه يحمل على ما إذا غفل الرجل عن نفسه و عن وكائه لشغل كان أهمه، فلا يحفظ أحواله كالمغمى عليه و السكران حيث يكون اطلاق وكاء وكاء السه أمارة على خروج الريح و نقض الطهارة. فلا يبقى مجال لاستصحاب الطهارة.


و قد يكون الرجل فساء عادة و طبعا، بحيث لا يحفظ وضوءه إلا لتمام الصلاة، فهو لا يشك في نقض طهارته الا إذا غفل عن نفسه بشغل قد أهمه، فلا يدرى أ كان على طبعه أولا فالظاهر من حاله أنّه ناقض للطهارة و شكه في بقائها موهوم يحتمل بالاحتمال البعيد؛ فلا ريب حينذاك أنّه لا مجال لاستصحاب بقاء الطهارة إذا قلنا بحجيته من باب سيرة العقلاء؛ كما هو الحق.


(2) الخصال ج 2 ص 160، و هذا الحديث و ما في معناه ارشاد الى سيرة العقلاء و المراد بالشك الشك الموهوم بوسوسة الشيطان لا الاصطلاحى الذي يشمل الظاهر.

التالي الأصلية 359داخلي 359/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...