تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 35 / داخلي 35 من 385
»»
[صفحة 35]
الحمامات و اختلف في أنه هل يشترط كرية المادة أم لا فقيل لا تشترط الكرية أصلا و قيل تشترط كرية الأعلى و الأسفل معا و قيل تشترط كرية الأعلى فقط و قيل يشترط كونه أزيد من الكر.
و اختلف في أنه لو تنجس الحياض الصغار هل تطهر بمجرد الاتصال أم يعتبر فيه الامتزاج و ليس في هذا الخبر ذكر المادة و حمل عليها جمعا (1).
____________
(1) قد مر في الحديث السابق «فأقوم فأغتسل فينتضح على بعد ما أفرغ من مائهم» و الحديث رواه الكليني أيضا في الفروع ج 1 ص 5 ط حجر و ج 3 ص 14 ط الآخوندى و هكذا رواه الشيخ في التهذيب ج 1 ص 107 ط حجر، فيظهر من لفظ الحديث مضافا الى سائر ما ورد في المقام أن الحمامات كانت وقتئذ ذات مخزن كبير من الماء المستحم، ينشعب منه جداول صغار الى الحياض التي بنيت كالاجانة يغترف الناس منها للاغتسال فكلما اغترف الناس من حوض من تلك الحياض كاسا انجر الماء من المخزن إليه حتّى يستوعبه فالمخزن هو المادة و هو ماء كثير لا ينجسه شيء.
و أمّا الغسالة فما كانت تجرى إليها، بل تجرى الى بئر معدة هناك كما تراها منصوصا عليها في الروايات، فليس لماء الحمام بنفسه حكم يختص به، بل ماء الحمام كماء الطشت و الاجانة إذا قطر من ماء الغسالة في الطشت، اللّهمّ الا ما عند المتأخرين من الحكم بكرية الماء المتصل بالكر من دون امتزاج و وحدة، فتكون تلك الحياض الصغار أيضا ماؤها محكوما بالطهارة و الكرية، و أنّها لا ينجسها شيء.
ففى التهذيب ج 1 ص 37 بإسناده عن سماعة عن أبي عبد اللّه (ع) قال: إذا أصاب الرجل جنابة فأراد الغسل فليفرغ على كفيه فليغسلهما دون المرفق ثمّ يدخل يده في انائه ثمّ يغسل فرجه ثمّ ليصب على رأسه ثلاث مرّات ملء كفيه ثمّ يضرب بكف من ماء على صدره و كف بين كتفيه ثمّ يفيض الماء على جسده كله، فما انتضح من مائه في انائه بعد ما صنع ما وصفت لك فلا بأس. و بمعناه أحاديث أخر.