تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 361 / داخلي 361 من 385
»»
[صفحة 361]
توضيح و تنقيح اعلم أن الخبر يشتمل على أحكام الأول أن الاستبراء مشتمل على مسحتين لا ثلاث كما عرفت.
الثاني عدم انتقاض الوضوء بما يراه من البلل بعد الاستبراء و لا خلاف فيه بين الأصحاب لكن حملوه على المشتبه إذ مع العلم بكونه بولا ينقض و مع العلم بكونه ماء آخر يلزمه حكمه و لفظ البواسير (1) كأنه زيد من النساخ أو المراد به البلل الذي يرى من الدبر لكن لا دخل للاستبراء فيه إلا مع حمله على بلل لا يعلم خروجه من القبل أو الدبر و في حكمه إشكال.
الثالث يدل بمفهومه على الانتقاض بالبلل المشتبه مع عدم الاستبراء و لا خلاف فيه أيضا ظاهرا و نقل ابن إدريس عليه الإجماع.
الرابع أنه إذا تيقن الحدث و شك في الوضوء يجب عليه الوضوء و الظاهر أنه إجماعي لكن في يقين الحدث و ظن الوضوء إشكال (2) و الأحوط عدم اعتباره كما هو الأشهر.
الخامس أنه إذا تيقن الوضوء و شك في الحدث لا يلزمه الطهارة و ادعى عليه المحقق و جماعة الإجماع و لا فرق بين أن يكون الحدث مشكوكا أو مظنونا كما صرح به المحقق في المعتبر و العلامة في المنتهى و غيره و هو الظاهر من الأخبار و ربما يستشكل فيه.
السادس أنه يجب عليه الوضوء مع تيقنهما و الشك في المتأخر و قد اعترف المتأخرون بعدم النص فيه و إنما تمسكوا بالعمومات و الأدلة العقلية فالأشهر بينهم وجوب الوضوء كما هو مدلول الخبر.
و نقل العلامة في التذكرة عن الأصحاب قولين آخرين أحدهما أنه إن
____________
(1) لكنه مذكور في الهداية كما سيجيء تحت الرقم 8.
(2) و ذلك لجريان أصل الاشتغال و تقدمه على الاستصحاب و الظاهر.