. و يظهر من الشيخ في كتاب الحديث (2) أنه غير قائل بوجوب ذلك حيث حمل هذه الرواية على الاستحباب عند المكنة و عدم الضرورة و الوجوب أحوط و أظهر.
الثالث اعلم أن القوم صرحوا بإلحاق الجروح و القروح بالجبيرة و بعضهم ادعى الإجماع عليه و نص جماعة منهم على عدم الفرق بين أن تكون الجبيرة مختصة بعضو أو شاملة للجميع و في مبحث التيمم جعلوا من أسبابه الخوف من استعمال الماء بسبب القرح و الجرح من غير تقييد بتعذر وضع شيء عليهما و المسح عليه.
نعم صرح العلامة في النهاية و المنتهى بهذا التقييد لكن في كلامه في الكتابين و سائر كتبه تشويش و يتلخص من الجميع أنه إذا كان في أعضاء الطهارة كسر أو جرح أو نحوه من القرح و كان عليه جبيرة أو خرقة يجب غسل الأعضاء الصحيحة أو مسحها و المسح إن تمكن على الجبيرة و نحوها إن لم يتمكن من النزع و الإيصال بالتفصيل الذي علم سابقا و إن كان جرح مجرد أو كسر مجرد في أعضاء الغسل و لم يتمكن من غسلهما و تمكن من مسحهما وجب و لو لم يتمكن من المسح أيضا فالأقرب عنده وضع خرقة أو نحوها عليهما و المسح عليها إن أمكن.
و احتمل احتمالين آخرين أيضا أحدهما عدم وجوب مسح الخرقة و الاكتفاء
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 120 ط حجر، و ص 426 ط نجف.
(2) قال في التهذيب: هذا محمول على ضرب من الاستحباب، لانا قد بينا أنّه يجزى من الجبائر أن يمسح عليها إذا لم يمكن حلها، و إذا أمكن حلها فلا بد من ذلك، و هذا محمول على ما قلناه من الندب.