بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 372 / داخلي 372 من 385

[صفحة 372]

وَ غُسْلِ الْجَنَابَةِ وَ غُسْلِ الْجُمُعَةِ فَقَالَ يَغْسِلُ مَا وَصَلَ إِلَيْهِ الْغُسْلُ مِمَّا طهر [ظَهَرَ مِمَّا لَيْسَ عَلَيْهِ الْجَبَائِرُ وَ يَدَعُ مَا سِوَى ذَلِكَ مِمَّا لَا يَسْتَطِيعُ غَسْلَهُ وَ لَا يَنْزِعُ الْجَبَائِرَ وَ يَعْبَثُ بِجِرَاحَتِهِ.


. و قد مر رواية إسحاق بن عبد الله أيضا و وردت رواية أخرى‏ (1) عن كليب الأسدي أيضا موافقة لهما.


فيمكن القول بالتخيير بينه و بين التيمم أو حمل هذا على ما إذا لم يتضرر باستعمال الماء و تلك الأخبار على التضرر أو حمل أخبار المسح على الجرح و القرح اللذين يمكن مسحهما أو شدهما و المسح على الشد و أخبار التيمم على ما عداهما أو حمل أخبار المسح على الجبيرة و حمل أخبار التيمم على القروح و الجروح و الكسر الغير المنجبر لورود الأخبار الثلاثة في الجبيرة و لعل هذا أظهر الوجوه.


و أما الوضوء فظاهر أكثر الأخبار إما المسح أو غسل ما حول الجرح فقط فالقول بالتيمم فيه مشكل و يمكن الجمع بين الأخبار بوجوه الأول حمل المسح على الاستحباب.


و الثاني القول بأن غسل ما حول الجرح لا ينافي المسح و عدم الذكر لا يدل على العدم و إن كان هذا التأويل في بعضها بعيدا لضرورة الجمع كما قال في الذكرى في قوله(ع)و يدع ما سوى ذلك أي يدع غسله و لا يلزم منه ترك مسحه فيحمل المطلق على المقيد.


و الثالث حمل المسح على ما إذا أمكن المسح على الجرح أو على شي‏ء يوضع فوقه أو يشد عليه و سائر الأخبار على ما إذا لم يمكن شي‏ء منها و لعله أظهر الوجوه و الأحوط في الغسل و الوضوء معا المسح على نفس العضو إن أمكن و لو لم يمكن فالمسح على الخرقة الموضوعة و لو لم يمكنه فالاكتفاء بما عداه و ضم التيمم في جميع الصور للإجماع على عدم خروج التكليف منهما و عدم العلم بتعين أحدهما و إن كان كل منهما في بعض الصور أظهر كما عرفت‏


____________

(1) التهذيب ج 1 ص 103 ط حجر ص 354 ط نجف.

التالي الأصلية 372داخلي 372/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...