بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 373

[صفحة 373]

و إذا لم يكن الكسر و ما في حكمه في موضع الطهارة لكن يتضرر بسببه أعضاء الطهارة من الغسل أو المسح فالظاهر حينئذ وجوب التيمم و الاحتياط في ضم الطهارة المائية أيضا.


الرابع المشهور بين الأصحاب أن حكم الإطلاء الحائلة حكم الجبيرة لما مر في الصحيح عن الوشاء (1) و قد رواه الشيخ أيضا بسند صحيح‏ (2) و يؤيده رواية عبد الأعلى‏ (3) على بعض الوجوه.


الخامس يظهر من التذكرة وجوب مسح الجرح المجرد إن أمكن و قال في الذكرى لو أمكن المسح على الجرح المجرد بغير خوف تلف و لا زيادة فيه ففي وجوب المسح عليه احتمال مال إليه في المعتبر و تبعه في التذكرة تحصيلا لشبه الغسل عند تعذر حقيقته و كأنه يحمل الرواية بغسل ما حوله على ما إذا خاف ضررا بمسحه مع أنه ليس فيها نفي لمسحه فيجوز استفادته من دليل آخر.


فإن قلنا به و تعذر ففي وجوب وضع لصوق و المسح عليه احتمال أيضا لأن المسح بدل من الغسل فيتسبب إليه بقدر الإمكان و إن قلنا بعدم المسح على الجرح مع إمكانه أمكن وجوب هذا الوضع ليحاذي الجبيرة و ما عليه لصوق ابتداء و الرواية مسلطة على فهم عدم الوجوب أما الجواز فإن لم يستلزم ستر شي‏ء من الصحيح فلا إشكال فيه و إن استلزم أمكن المنع لأنه ترك للغسل الواجب و الجواز عملا بتكميل الطهارة بالمسح انتهى.


و الاكتفاء بغسل ما حول الجرح في الصورتين لا يخلو من قوة كما اختاره أيضا فيه و لا ريب أن الاحتياط في مسح الجرح و ما يوضع عليه إن لم يستلزم ترك غسل شي‏ء من الصحيح و معه القول بالجواز ضعيف لمخالفته للنص و في‏


____________

(1) مر تحت الرقم 6.

(2) راجع التهذيب ج 1 ص 364 ط نجف.

(3) الكافي ج 3 ص 33، التهذيب ج 1 ص 103 ط حجر.

التالي صفحة 373 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...