بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 10 من 389

صفحة
[صفحة 9]

فإن قلت هذا أيضا على إطلاقه غير مستقيم فإن البئر يطهر بالنزح و هو غير الماء.


قلت مطهر ماء البئر في الحقيقة ليس هو النزح و إنما هو الماء النابع شيئا فشيئا وقت إخراج الماء المنزوح فالإطلاق مستقيم.


فإن قلت الماء النجس يطهر بالاستحالة ملحا إذ ليس أدون من الكلب إذا استحال ملحا فقد طهر الماء غيره.


قلت فقد عدم فلم يبق هناك ماء مطهر بغيره.


فإن قلت الماء النجس إذا شربه حيوان مأكول اللحم و صار بولا فقد طهر الماء غيره من الأجسام من دون انعدام.


قلت كون المطهر له جوف الحيوان ممنوع و إنما مطهره استحالته بولا على وتيرة ما تلوناه عليك في استحالته ملحا.


فإن قلت الماء القليل النجس لو كمل كرا بمضاف لم يسلبه الإطلاق طهر عند جمع من الأصحاب فقد طهر الماء جسم مغاير له.


قلت يمكن أن يقال بعد مماشاتهم في طهارته بالإتمام إن المطهر هنا هو مجموع الماء لا المضاف.


4- الْمُعْتَبَرُ، قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص خَلَقَ اللَّهُ الْمَاءَ طَهُوراً لَا يُنَجِّسُهُ شَيْ‏ءٌ مَا إِلَّا غَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رِيحَهُ‏ (1).

السرائر، مثله و نقل أنه متفق على روايته‏ (2).


5- دَعَائِمُ الْإِسْلَامِ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ: مَنْ لَمْ يُطَهِّرْهُ الْبَحْرُ فَلَا طُهْرَ لَهُ‏ (3).

6- الْهِدَايَةُ، لِلصَّدُوقِ‏ الْمَاءُ كُلُّهُ طَاهِرٌ حَتَّى يُعْلَمَ أَنَّهُ قَذِرٌ.

____________


(1) المعتبر: ص 9.

(2) السرائر ص 7 و 8.

(3) دعائم الإسلام ج 1 ص 111.

التالي ص 10/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...