تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 1018 من 1191
صفحة
[صفحة 327]
نارٍ (1) فإما أن تكون جبة و قميصا حقيقة من النار كالرصاص و الحديد أو تكون كناية عن لصوق النار بهم كالجبة و القميص و لعل السر في كون ثياب النار مقطعات أو التشبيه بها كونها أشد اشتمالا على البدن من غيرها فالعذاب بها أشد.
و في بعض النسخ مفظعات بالفاء و الظاء المعجمة جمع المفظعة بكسر الظاء من فظع الأمر بالضم فظاعة فهو فظيع أي شديد شنيع و هو تصحيف و الأول موافق للآية الكريمة حيث يقول فَالَّذِينَ كَفَرُوا قُطِّعَتْ لَهُمْ ثِيابٌ مِنْ نارٍ و التغشية التغطية و البركة النماء و الزيادة و قال في النهاية في قولهم و بارك على محمد و آل محمد أي أثبت له و أدم ما أعطيته من التشريف و الكرامة و هو من برك البعير إذا ناخ في موضع فلزمه و تطلق البركة أيضا على الزيادة و الأصل الأول انتهى و لعل الرحمة بالنعم الأخروية أخص كما أن البركة بالدنيوية أنسب كما يفهم من موارد استعمالهما و يحتمل التعميم فيهما.
و قال الوالد (قدّس سرّه) يمكن أن يكون الرحمة عبارة عن نعيم الجنة و ما يوصل إليها و البركات عن نعم الدنيا الظاهرة و الباطنة من التوفيقات للأعمال الصالحة و العفو و الخلاص من غضب الله و ما يؤدي إليه.
قوله من كل قطرة أي بسببها أو من عملها بناء على تجسم الأعمال و التسبيح و التقديس مترادفان بمعنى التنزيه و يمكن تخصيص التقديس بالذات و التسبيح بالصفات و التكبير بالأفعال و قوله(ع)إلى يوم القيامة إما متعلق بيكتب أو يخلق أو بهما أو بالأفعال الثلاثة على التنازع.
و إنما أطنبنا الكلام في تلك الرواية لكثرة رجوع الناس إليها و كثرة جدواها و اشتهارها و تكررها في الأصول.