تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 107 من 1191
صفحة
[صفحة 40]
في الخلاف عن قوم من أصحاب الحديث منا أنهم أجازوا الوضوء بماء الورد و ما عليه الأكثر أقوى.
للأصحاب في إزالة النجاسة بالمضاف قولان أحدهما المنع و هو قول المعظم و الثاني الجواز و هو اختيار المفيد و المرتضى و يحكى عن ابن أبي عقيل ما يشعر بالمصير إليه أيضا إلا أنه خص جواز الاستعمال بحال الضرورة و عدم وجدان غيره و ظاهر العبارة المحكية عنه أنه يرى جواز الاستعمال حينئذ في رفع الحدث أيضا حيث أطلق تجويز الاستعمال مع الضرورة و المشهور أقوى و العمل به أولى.
و قال ابن الجنيد في مختصره لا بأس بأن يزال بالبصاق عين الدم من الثوب (1) و ظاهر هذا الكلام كون ذلك على جهة التطهير له و جزم الشهيد بنسبة القول بذلك إليه و قد.
العرف و اللغة فهو مشكل، الا أن يثبت صحة الخبر، فيكون واردا و سائر الأدلة مورودا.
(1) الظاهر من أخبار الباب بقرينة الحكم و الموضوع مص الدم من الجرح القليل بالغم و ما فيه من الماء ثمّ مجها خارجا، لاغسل الثوب أو البدن بالبصاق، فانه لا يسيل لعاب الفم بحيث يصب على الثوب أو البدن الملطخ بالدم، مع أن البصاق لكونه لعابا لا يسيل لا ينفصل عن موضع النجس حتّى يتطهر و هو ظاهر؛ و انما جوز فعل ذلك- مع ما يجب بعد ذلك من التطهير بالماء- لان الدم الخارج من البدن جزء من البدن لا يستقذر مصها و لو بقى من أجزائها الصغار غير المرئية شيء في الفم لا بأس بها، و أمّا البول و الغائط و المنى و سائر النجاسات فليس بهذه المثابة.