بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 123 من 385

صفحة
[صفحة 123]

في البقية فإن ظاهر الأخبار الكثيرة و كلام الأصحاب الاكتفاء بغسل ما علم وصول النجاسة إليه.


قوله إذا كان جافا إنما قيد به لأن مع الجفاف لا يعلم وصول النجاسة إليه غالبا و إن حصل الظن القوي بالنجاسة و أما مع العلم بالنجاسة فلا فرق بين الجفاف و غيره و الظاهر أن هذا من المواضع التي غلب فيه الأصل على الظاهر.


2- فِقْهُ الرِّضَا، وَ إِنْ كَانَ مَعَهُ إِنَاءَانِ وَقَعَ فِي أَحَدِهِمَا مَا يُنَجِّسُ الْمَاءَ وَ لَمْ يَعْلَمْ فِي أَيِّهِمَا يُهَرِقْهُمَا جَمِيعاً وَ لْيَتَيَمَّمْ‏ (1) وَ نَرْوِي أَنَّ قَلِيلَ الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ وَ الْجَنَابَةِ وَ كَثِيرَهَا سَوَاءٌ لَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ إِذَا عَلِمَ بِهِ فَإِذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَصَابَهُ أَمْ لَمْ يُصِبْهُ رَشَّ عَلَى مَوْضِعِ الشَّكِّ الْمَاءَ فَإِنْ تَيَقَّنَ أَنَّ فِي ثَوْبِهِ نَجَاسَةً وَ لَمْ يَعْلَمْ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ عَلَى الثَّوْبِ غَسَلَ كُلَّهُ وَ نَرْوِي أَنَّ بَوْلَ مَا لَا يَجُوزُ أَكْلُهُ فِي النَّجَاسَةِ ذَلِكَ حُكْمُهُ وَ بَوْلُ مَا يُؤْكَلُ لَحْمُهُ فَلَا بَأْسَ بِهِ‏ (2).

بيان: يدل على وجوب الاجتناب من الإناءين المشتبه الطاهر منهما بالنجس كما ذهب إليه الأصحاب و لا يعلم فيه خلاف و أوجب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان و الشيخان إهراقهما إلا أن كلام الصدوقين ربما أشعر باختصاص الحكم بحال إرادة التيمم و ظاهر النصوص الوجوب.


و قال المحقق الأمر بالإراقة محتمل لأن يكون كناية عن الحكم بالنجاسة و هو غير بعيد و لو أصاب أحد الإناءين جسم طاهر فهل يجب اجتنابه فيه أم لا فيه وجهان أظهرهما الثاني و مقتضى النص و كلام الأصحاب وجوب التيمم و الحال هذه إذا لم يكن متمكنا من الماء الطاهر مطلقا و قد يخص ذلك بما إذا لم يمكن الصلاة بطهارة متيقنة بهما كما إذا أمكن الطهارة بأحدهما و الصلاة


____________

(1) فقه الرضا: 5.

(2) فقه الرضا ص 41.

التالي الأصلية 123داخلي 123/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...