تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 123 / داخلي 123 من 385
صفحة
[صفحة 123]
في البقية فإن ظاهر الأخبار الكثيرة و كلام الأصحاب الاكتفاء بغسل ما علم وصول النجاسة إليه.
قوله إذا كان جافا إنما قيد به لأن مع الجفاف لا يعلم وصول النجاسة إليه غالبا و إن حصل الظن القوي بالنجاسة و أما مع العلم بالنجاسة فلا فرق بين الجفاف و غيره و الظاهر أن هذا من المواضع التي غلب فيه الأصل على الظاهر.
بيان: يدل على وجوب الاجتناب من الإناءين المشتبه الطاهر منهما بالنجس كما ذهب إليه الأصحاب و لا يعلم فيه خلاف و أوجب جماعة من الأصحاب منهم الصدوقان و الشيخان إهراقهما إلا أن كلام الصدوقين ربما أشعر باختصاص الحكم بحال إرادة التيمم و ظاهر النصوص الوجوب.
و قال المحقق الأمر بالإراقة محتمل لأن يكون كناية عن الحكم بالنجاسة و هو غير بعيد و لو أصاب أحد الإناءين جسم طاهر فهل يجب اجتنابه فيه أم لا فيه وجهان أظهرهما الثاني و مقتضى النص و كلام الأصحاب وجوب التيمم و الحال هذه إذا لم يكن متمكنا من الماء الطاهر مطلقا و قد يخص ذلك بما إذا لم يمكن الصلاة بطهارة متيقنة بهما كما إذا أمكن الطهارة بأحدهما و الصلاة