بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 126 / داخلي 126 من 385

صفحة
[صفحة 126]

تتميم نفعه عميم اعلم أنه إذا اشتبه موضع النجاسة فلا يخلو إما أن يكون في ثوب واحد أم لا فإن كان في ثوب واحد يجب غسل كل موضع يحتمل كونها فيه و لو قام الاحتمال في الثوب كله وجب غسله كله و لا خلاف فيه كما عرفت.


و إن كان في ثياب متعددة أو غيرها فلا يخلو إما أن يكون محصورا أم لا و على الثاني لا أثر للنجاسة و يبقى كل واحد من الأجزاء التي وقع الاشتباه فيها باقيا على أصل الطهارة و على الأول فالظاهر من كلام جماعة من الأصحاب أنه لا خلاف في وجوب اجتناب ما حصل فيه الاشتباه و لم يذكروا عليه حجة و لعل حجتهم الإجماع إن ثبت.


ثم على تقدير وجوب الاجتناب هل يكون بالنسبة إلى ما يشترط فيه الطهارة حتى إذا كان ماء أو ترابا لم تجز الطهارة به و لو كان ثوبا لم تجز الصلاة فيه أو يصير بمنزلة النجس في جميع الأحكام حتى لو لاقاه جسم طاهر تعدى حكمه إليه فيه قولان أولهما لا يخلو من قوة كما اختاره جماعة من المتأخرين.


و في تحقيق معنى المحصور إشكال فجماعة منهم جعلوا المرجع فيه العرف و مثلوا له بالبيت و البيتين و لغير المحصور بالصحراء و ذكر بعضهم أنه يمكن جعل المرجع في صدق الحصر و عدمه إلى حصول الحرج و الضرر بالاجتناب عنه و عدمه. و ربما يفسر غير المحصور بما يعسر حده و حصره و لا شاهد في المقام من جهة النص و لا يظهر من اللغة و العرف ذلك و في ألفاظ الفقهاء اختلاف في التمثيل فبعضهم مثلوه بالبيت و البيتين و بعضهم بالبيتين و الثلاثة و تحقيق الحكم فيه لا يخلو من إشكال.


التالي الأصلية 126داخلي 126/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...