تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 139 / داخلي 139 من 385
صفحة
[صفحة 139]
تلاحق أجزاء الغسالة و تواصلها و هو يعين على سرعة الوصول إلى الماء.
و أجيب بأن انحدار الماء من أعالي البدن إلى أسافله أسرع من انحداره على الأرض المائلة إلى الانخفاض لأنه طالب للمركز على أقرب الطرق فيكون انفصاله عن البدن أسرع من اتصاله بالماء الذي يغترف منه هذا إذا لم تكن المسافة بين مكان الغسل و بين الماء الذي يغترف منه قليلة جدا فلعله كان في كلام السائل ما يدل على ذلك كذا ذكره الشيخ البهائي قدس الله لطيفه.
و الأظهر في جواب السؤال الأخير أن يقال مع يبوسة البدن تنفصل القطرات منه و تطفر و تصل إلى الماء بخط مستقيم يتخيل وتر الزاوية قائمة تحدث من قامت المغتسل و سطح الأرض إلى الماء و مع الرطوبة يميل الماء إلى جنسه و يجري على البدن حتى يصل إلى الأرض ثم يجري منه إلى أن يصل إلى الماء و ظاهر أن ضلعي المثلث أطول من ضلع واحد كما بين في العشرين من المقالة الأولى من الأصول.
الثالث أن يكون المنضوح أيضا البدن لكن لا لعدم عود الغسالة إلى الماء بل لترطيب البدن قبل الغسل لئلا ينفصل عنه ماء الغسل كثيرا فلا يفي بغسله لقلة الماء و هذا مجرب.
____________
(1) التهذيب ج 1 ص 118، الاستبصار ج 1 ص 15، و رواه في السرائر ص 465 عن نوادر البزنطى.