بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 147 من 389

صفحة
[صفحة 146]

أقول إنما أطنبت الكلام في شرح هذا الخبر لتكرره في الأصول و دورانه على الألسن و اشتباهه على المتقدمين و المتأخرين و لا تكاد تجد في كتاب أجمع مما أوردنا إلا من أخذ منا و الله الموفق.

____________


فى رفعهما؛ فانه رفع للقذارة في الجملة بقدر الإمكان.


و من ذلك- أعنى حكم الفطرة- ايجاب الأئمّة الاطهار في فتاواهم القدسية أن يغسل المتطهر يديه قبل الوضوء و الغسل، فان اليدين محكومتان بوجوب الغسل- بالفتح في ضمن الوضوء و الغسل، و اليدان وسيلتان لامتثال الامر، فان اغتراف الماء و ارساله الى العضو المغسول و دلكه حتّى يزيل القذر المانع و يحصل استباحة الدخول في الصلاة لا يكون الا باليدين- خصوصا في الوضوء.


فاذا لم يغسل المكلف يديه قبلا كان غسل وجهه باليدين أو باليد اليمنى مثلا لوثا للوجه بقذارة اليدين، و لوثا لليد اليمنى بقذارة اليسرى و بالعكس، و من اغترف لغسل الجنابة باليدين و يداء غير مغسولتان بعد، فقد صب على رأسه و بدنه ماء قد تلوث بما أوجب الشارع ازالته بالماء، لكن إذا لم يقدر على كأس يغترف به و يغسل يديه أولا، فلا بأس، فان الدين ليس بمضيق كما هو مفاد الاخبار، فان غسله هذا و ان كان غير كامل، لكنه رفع للقذارة في الجملة.


و لا يذهب عليك أن هذا في الغسل و الوضوء بالماء القليل، و أمّا إذا كان الماء كثيرا جاريا سائلا من فوق و أراد الوضوء و الغسل فله وجه آخر، سنتكلم عليه إنشاء اللّه تعالى في موضعه.


التالي ص 147/389 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...