بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 160 من 1191

صفحة
[صفحة 56]

لا يقال إن الأمر بالغسل مع وجود الأثر ليس إلا للتنجيس و الحكم بالمضي في الصلاة إذا كان قد دخل فيها شامل له كما يشعر به ذكر الحكمين على تقدير عدم الدخول فلا يصلح الاستناد في نفي التنجيس حينئذ إلى الأمر بالمضي و إن لم يعهد في غير هذا الموضع تفاوت الحال في وجوب إزالة النجاسة مع الإمكان بالدخول في الصلاة و عدمه فلعل ذلك من خصوصيات هذا النوع منها.


لأنا نقول ليس في كلام السائل دلالة على علمه بحصول الأثر من الملاقاة يعني وجدان الرطوبة المؤثرة قبل دخوله في الصلاة و مقتضى الأصل انتفاؤها فلذلك أمر بالمضي حينئذ و هو يدل على عدم وجوب التفحص و أنه يكفي البناء على أصالة طهارة الثوب عند الشك و هذا الحكم مستفاد من بعض الأخبار في غير هذه النجاسة أيضا.


و أما مع عدم الدخول فحيث أنه مأمور بالنضح وجوبا أو استحبابا يحتاج إلى ملاحظة موضع الملاقاة فإذا تبين فيه الأثر وجب غسله و هذا التوجيه لو لم يكن ظاهرا لكفى احتماله في المصير إليه لما في إثبات الخصوصية من التعسف انتهى.


و ربما يقال الاستثناء قيد لمجموع الشرطيتين فالحكم بالمضي بعد الدخول ليس شاملا لصورة وجود الأثر.


6- قُرْبُ الْإِسْنَادِ، بِالسَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى(ع)قَالَ: سَأَلْتُهُ عَنِ الْفَأْرَةِ وَ الْكَلْبِ إِذَا أَكَلَا مِنَ الْخُبْزِ وَ شِبْهِهِ أَ يَحِلُّ أَكْلُهُ قَالَ يُطْرَحُ مِنْهُ مَا أَكَلَ وَ يُؤْكَلُ الْبَاقِي‏ (1).

بيان: هذا الخبر في الكتب المشهورة (2) هكذا سألته عن الفأرة و الكلب إذا أكلا من الخبز أو شماه أ يؤكل قال يطرح ما شماه و يؤكل‏

____________


التالي ص 160/1191 — الأصلية 56 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...