و استدل به على كراهة الأكل في الخلاء و إلا لما أخر(ع)الأكل مع شدة اهتمامه بذلك و القذر بمعنى الوسخ أو النجس فإن كانا يابسين فالغسل على الاستحباب و على الثاني لو كان رطبا فيمكن أن يكون الغسل في الجاري و مثله على المشهور و الترديد في هذا الخبر إما على التخيير استحبابا بناء على عدم النجاسة أو المسح على عدم النجاسة و الغسل على النجاسة فيدل إطلاقه على جواز الغسل بالقليل و لا ينافيه ما يدل على عدم جواز تطهير العجين و الأمر بدفنه أو طرحه أو بيعه ممن يستحل الميتة إذ الفرق بينهما بين إذ لا يصل الماء إلى أجزاء العجين و إن وصل يصير مضافا بخلاف الخبز لا سيما يابسه فإنه يصل الماء إلى الأجزاء التي وصلت إليها النجاسة.
قال في التذكرة العجين النجس إذا مزج بالماء الكثير حتى صار رقيقا و تخلل الماء جميع أجزائه طهر و ظاهره في النهاية و المنتهى عدم قبوله للتطهير بالماء و قال في المنتهى الصابون إذا انتقع في الماء النجس و السمسم و الحنطة إذا انتقعا كان حكمها حكم العجين يعني في عدم قبول التطهير بالماء ثم قوى قبولها للطهارة إذا غسلت مرارا ثم تركت حتى تجف.
و ذكر بعض المحققين في توجيه الأخبار الموهمة لعدم تطهير العجين السر فيه توقف تطهيره بالماء على الممازجة و النفوذ في أجزائه بحيث يستوعب كل ما أصابه الماء النجس إذ المفروض في الأخبار عجنه بماء نجس و في ذلك