بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · الصفحة الأصلية 224 / داخلي 224 من 385

صفحة
[صفحة 224]

عدم انتقاض الوضوء بأكل ما مسته النار ردا على بعض المخالفين القائلين به و لا خلاف بيننا في عدم الانتقاض.


و المشهور بين المخالفين أيضا ذلك قال في شرح السنة بعد أن روي عن ابن عباس أن رسول الله ص أكل كتف شاة ثم صلى و لم يتوضأ هذا متفق على صحته و أكل ما مسته النار لا يوجب الوضوء و هو قول الخلفاء الراشدين و أكثر أهل العلم من الصحابة و التابعين و من بعدهم.


و ذهب بعضهم إلى إيجاب الوضوء منه كان عمر بن عبد العزيز يتوضأ من السكر و احتجوا بما


- روى أبو هريرة عن رسول الله ص أنه قال‏ توضئوا مما مسته النار و لو من ثور أقط.


و الثور القطعة من الأقط و هذا منسوخ عند عامة أهل العلم و قال جابر كان آخر الأمرين من رسول الله ص ترك الوضوء مما غيرت النار.


و ذهب جماعة من أهل الحديث إلى إيجاب الوضوء عن أكل لحم الإبل خاصة و هو قول أحمد و إسحاق لرواية حملت على غسل اليد و الفم للنظافة.


20- نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّ النَّبِيَّ ص قَبَّلَ زُبَّ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)كَشَفَ عَنْ أُرْبِيَّتِهِ‏ (1) وَ قَامَ فَصَلَّى مِنْ غَيْرِ أَنْ يَتَوَضَّأَ (2).

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: سُئِلَ عَلِيٌّ(ع)أَنَّ رَجُلًا قَلَّمَ أَظَافِيرَهُ وَ أَخَذَ شَارِبَهُ أَوْ حَلَقَ رَأْسَهُ بَعْدَ الْوُضُوءِ قَالَ لَا بَأْسَ لَمْ يَزِدْهُ ذَلِكَ إِلَّا طَهَارَةً (3).


وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ: إِنَّ عَلِيّاً(ع)رَعَفَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ بِالنَّاسِ فَأَخَذَ بِيَدِ رَجُلٍ فَقَدَّمَهُ ثُمَّ خَرَجَ فَتَوَضَّأَ فَلَمْ يَتَكَلَّمْ ثُمَّ جَاءَ فَبَنَى عَلَى صَلَاتِهِ وَ لَمْ يَزِدْ عَلَى ذَلِكَ‏ (4).


____________

(1) الاربية: أصل الفخذ: و كان أربوة لكنهم استثقلوا التشديد على الواو، و قالوا أربية.

(2) نوادر الراونديّ ص 40.

(3) نوادر الراونديّ ص 45، و فيه «سئل عن رجل».

(4) المصدر نفسه.

التالي الأصلية 224داخلي 224/385 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...