بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء السابع والسبعون 77 · صفحة 265 من 1191

صفحة
[صفحة 86]

الأول الدم المسفوح و لا ريب في نجاسته.


الثاني الدم المتخلف بعد الذبح في حيوان مأكول اللحم و الظاهر أنه حلال طاهر بغير خلاف يعرف.


الثالث الدم المتخلف في حيوان غير مأكول اللحم و ظاهر الأصحاب الحكم بنجاسته لعدم استثنائهم له عن الدم المحكوم بالنجاسة قال صاحب المعالم و تردد في حكمه بعض من عاصرناه من مشايخنا و ينشأ التردد من إطلاق الأصحاب الحكم بنجاسة الدم مما له نفس مدعين الاتفاق عليه و هذا بعض أفراده و من ظاهر قوله تعالى أو دَماً مَسْفُوحاً حيث دل على حل غير المسفوح و هو يقتضي طهارته ثم ضعف الثاني بوجوه لا تخلو من قوة و قال عموم ما دل على تحريم الحيوان الذي هو دمه يتناوله و حل الدم مع حرمة اللحم أمر مستبعد جدا لا سيما مع ظهور الاتفاق بينهم على التحريم.


الرابع ما عدا المذكورات من الدماء التي لا تخرج بقوة من عرق و لا لها كثرة و انصباب لكنه له نفس فظاهر الأصحاب الاتفاق على نجاسته و يستفاد ذلك أيضا من بعض الأخبار و ظاهر المعتبر و التذكرة نقل الإجماع عليه و يتوهم من عبارة بعض الأصحاب طهارته و هو ضعيف و لعل كلامهم مؤول.


الخامس دم السمك و الظاهر أن طهارته إجماعي بين الأصحاب كما نقله جماعة كثيرة منهم و ربما فهم من كلام الشيخ في المبسوط نجاسته و عدم وجوب إزالته و لعل كلامه مؤول كما يفهم من سائر كتبه و هذا الخبر من جملة ما استدل به على طهارته و أما حل دم السمك فالمشهور حله و يظهر من عبارة بعض الأصحاب التوقف فيه و الحل أقوى.


السادس دم غير السمك مما لا نفس له و قد نقل جماعة من الأصحاب الإجماع على طهارة دم كل حيوان لا نفس له و ربما فهم من كلام الشيخ و بعض الأصحاب النجاسة مع العفو عن إزالته و هو ضعيف و كلامهم قابل للتأويل.


التالي ص 265/1191 — الأصلية 86 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...